تفاصيل مقتل ” المحمدي” العائد من الغربة بعد استدراجه وغدر صديقه به في المهرة ونهب سيارته وامواله (فيديو)
المغدور به وصديقه

تفاصيل مقتل ” المحمدي” العائد من الغربة بعد استدراجه وغدر صديقه به في المهرة ونهب سيارته وامواله (فيديو)- نبض مصر

كشف محامٍ يمني تفاصيل صادمة بشأن جريمة مقتل الشاب صلاح محمد محسن سيف المحمدي، في واقعة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستنكار، بعد أن تعرّض للاستدراج والقتل غدرًا على يد أشخاص تربطهم به علاقة ثقة ومعرفة سابقة.

 

وأوضح المحامي أن المجني عليه غادر سلطنة عُمان بتاريخ 26 رمضان، متجهًا إلى وطنه ومسقط رأسه لقضاء إجازة عيد الفطر المبارك بين أسرته وأهله وأولاده، كما اعتاد في كل عام.

 

وخلال رحلته، مرّ بمحافظة المهرة، حيث أقام لدى أحد أصدقائه المقرّبين في أحد الفنادق. وكان هذا الصديق محل ثقة كبيرة لدى الضحية، إذ كان على اطلاع واسع بتفاصيل حياته، وأوضاعه المالية، بل ويُعد مستشارًا له في بعض شؤونه الخاصة.

 

غير أن هذه الرحلة لم تكن كسابقاتها؛ إذ تحوّلت الثقة إلى خيانة، والصداقة إلى غدرٍ مروّع.

 

وبحسب ما أورده المحامي، فقد أبلغ صلاح صديقه بنيّته مغادرة الفندق والتوجه إلى محافظة تعز لقضاء العيد مع والدته وأسرته. وبينما كان الضحية يستعد للسفر، كان الجناة يخططون لتنفيذ جريمتهم.

 

وأشار إلى أن المتهم الرئيسي أعدّ سلاحه، واستعان بشريكيه في الجريمة، وهما ابنه وابن أخته. وعند خروج المجني عليه، طلب منه مرافقته في مشوارٍ قريب، فوافق صلاح بحسن نية، غير مدرك أنه يُساق نحو مصيره المأساوي.

 

وأضاف أن الجناة استدرجوه إلى منطقة نائية خارج محافظة المهرة، حيث أقدموا على قتله بدمٍ بارد، ثم قاموا بدفن جثمانه في مكانٍ بعيد ومعزول، ودفنوا هاتفه المحمول بجواره، قبل أن يستولوا على أمواله وسيارته.

 

ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل قام المتهمون بالتجول بسيارة الضحية خلال أيام العيد وكأن شيئًا لم يكن، ثم أقدموا لاحقًا على رهنها، قبل مغادرتهم محافظة المهرة باتجاه محافظة ذمار.

 

وفي الوقت ذاته، كانت أسرة الضحية تعيش حالة من القلق والترقّب، وتبحث عنه في كل مكان، فيما واصل المتهم الرئيسي تضليلهم، مدعيًا أن صلاح يمر ببعض المشكلات في المكلا، وأنه يتابع وضعه عن قرب، مطمئنًا أسرته بأنه سيعود قريبًا.

 

إلا أن الحقيقة المؤلمة كانت أن صلاح قد فارق الحياة ودُفن سرًا، بينما كان قاتلوه يتظاهرون بالمساعدة في البحث عنه.

 

واستمرت عمليات البحث والتحري قرابة شهر ونصف، تخللتها بلاغات رسمية ومتابعات أمنية مكثفة، ودعوات أمٍّ مكلومة، وزوجة مفجوعة، وأطفالٍ قُصّر ينتظرون عودة والدهم.

 

وبعد 45 يومًا، أسفرت جهود الأجهزة الأمنية عن كشف ملابسات الجريمة، حيث تم ضبط المتهمين، وانتزاع اعترافاتهم، وإرشاد الجهات المختصة إلى موقع دفن الجثمان، الذي تم العثور عليه لاحقًا.

 

وتُعد هذه الجريمة من أبشع جرائم الغدر التي هزّت الرأي العام اليمني، وأثارت حالة واسعة من الاستنكار الشعبي.

وطالب المحامي بالإسراع في استكمال الإجراءات القضائية، وإنزال القصاص العادل بحق الجناة وفقًا للشرع والقانون ، وإعادة جميع المنهوبات والممتلكات الخاصة بالمجني عليه إلى أسرته.

 

وبحسب المحامي فإن المتهمين هم : فائز مسعد راجح العنسي ، وقناف فائز مسعد العنسي ، ومالك مثنى العنسي .