أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن قصص الصالحين تحمل دروسًا عظيمة في معاني الإيمان واليقين، مشيرًا إلى قصة الرجل الصالح إسحاق بن عباد البغدادي، الذي كان سببًا في تفريج كربة أحد المحتاجين بتوفيق من الله.
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم الاثنين، أن هذا الرجل سمع نداءً يدعوه لإغاثة ملهوف، فبحث حتى وجد رجلًا قائمًا يصلي ويشكو حاله إلى الله بعد أن خسر ماله وتراكمت عليه الديون، فبادر بمساعدته دون تردد، مقدمًا له ما يحتاجه لقضاء دينه.
وأضاف أن الموقف الأهم في القصة كان رد الرجل المحتاج، حين قال: كيف أترك من أرسل لك وأتوجه إليك، في إشارة إلى أن الله هو المدبر الحقيقي، وهو الذي يسخر الناس لقضاء حوائج بعضهم البعض.
وتابع أن هذه القصة تؤكد أن قضاء حوائج الناس ليس مجرد عمل إنساني، بل هو عبادة عظيمة يكون سببها أن يسخر الله للإنسان من يعينه في شدائده، مشيرًا إلى أن من يفعل الخير يجد أثره في حياته.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى هذا المعنى بقوله: “من أراد أن تستجاب دعوته وتُكشف كربته فليفرّج عن معسر”، موضحًا أن تفريج الكرب وبذل المعروف يفتح أبواب الفرج والرزق.
وأكد أن الأعمال الصالحة تمثل رصيدًا حقيقيًا للإنسان عند الله، فكل معروف يقدمه من إطعام أو مساعدة أو حتى الاستماع للآخرين في ضيقهم، يكون سببًا في تفريج كربه لاحقًا.
وشدد على أن بعض الناس قد لا يملك المال، لكن يكفي أن يواسي غيره أو يستمع إليه، لأن هذا في حد ذاته من أعظم صور المعروف، لافتًا إلى أن الله يجازي على النية والعمل، ويسخر لعباده من يقضي لهم حوائجهم.

