في رد رسمي ومنسق على أنباء الانقسامات الداخلية، أكدت القيادة الإيرانية تماسك مؤسسات الدولة في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، لتضع حداً للجدل الذي أثارته تقارير عبرية حول استقالة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، معلنةً أن “الميدان والدبلوماسية” يتحركان ضمن استراتيجية موحدة.
جبهة واحدة
وفي تدوينة حاسمة، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن استمرار مؤسسات الدولة في العمل بـ”وحدة وانضباط” هو الدليل الأكبر على فشل سياسة الاغتيالات الإسرائيلية.
وقال عراقجي: “إن الميدان والدبلوماسية يمثلان جبهتين منسقتين بالكامل في خندق حرب واحدة”، مشدداً على أن الشعب الإيراني بات اليوم “أكثر اتحاداً من أي وقت مضى”.
وحدة حديدية
من جانبه، وأد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف شائعات “صراع الأجنحة” بتصريح تعبوي أكد فيه غياب أي فوارق سياسية في ظل المواجهة الراهنة.
وصرح قاليباف قائلاً: “لا وجود لمنطق المتشددين والمعتدلين في إيران؛ فنحن جميعاً إيرانيون وثوريون”.
وأضاف أن “الوحدة الحديدية” التي تجمع الشعب والحكومة تحت لواء القائد الأعلى هي الرد الحاسم الذي سيجعل “المعتدي المجرم” يندم على أفعاله.
تسريبات إسرائيلية
وتأتي هذه التحركات الإيرانية المنسقة عقب تقرير نشرته القناة 12 العبرية، زعمت فيه اندلاع أزمة هي الأخطر من نوعها داخل هرم السلطة في طهران.
وادعت التسريبات الإسرائيلية أن قاليباف أعلن انسحابه من إدارة الاتصالات الدولية احتجاجاً على تدخلات جنرالات الحرس الثوري.
وزعمت التقارير العبرية أن “القشة التي قصمت ظهر البعير” كانت إحباط وزير الخارجية “عراقجي” لمبادرة قطرية (20 مقابل 20) لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما وصفته الصحافة العبرية بـ”الشلل التام” في قدرة إيران على اتخاذ قرارات مصيرية؛ وهي الرواية التي سارعت طهران لنفيها عبر خطاب “وحدة الخندق”.
ضوء أخضر
وفي وقت سابق الخميس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل أكملت استعداداتها العسكرية لاستئناف الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى أن تل أبيب تنتظر حاليًا “ضوءًا أخضر” من الولايات المتحدة لبدء الهجوم.
وقال كاتس، في تصريحات نقلتها القناة “12” الإسرائيلية عقب تقييم أمني، إن الجيش الإسرائيلي “جاهز تمامًا لتجديد القتال”، مضيفًا أن المهمة الأولى ستتمثل في “القضاء على سلالة خامنئي”.
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي بإعادة إيران إلى “عصور الظلام والحجر” حال استئناف العمليات العسكرية، مؤكدًا أن بنك الأهداف قد جرى تحديده بالفعل. وزعم كاتس أن الهجوم المرتقب سيكون “مختلفًا وأكثر فتكًا”، متعهدًا بتوجيه “ضربات مدمرة” تستهدف المواقع الأكثر حساسية لزعزعة أسس النظام وإسقاطه.
وفي غضون ذلك، ذكرت وكالة مهر للأنباء الإيرانية أن دوي أنظمة الدفاع الجوي سُمع وهي تشتبك مع ما وُصف بأنه “أهداف معادية” في أنحاء من العاصمة الإيرانية طهران اليوم الخميس. وجاء ذلك في أعقاب أنباء عن تفعيل بطاريات الدفاع الجوي في المدينة.
