تنطلق اليوم الأحد، في جدة، فعاليات المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع 2026، الذي يُعتبر من أكبر الأحداث العلمية العالمية المتخصصة في هذا المجال، برعاية وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، وذلك في جامعة الأعمال والتكنولوجيا، حيث ستستمر الجلسات العلمية حتى 11 فبراير الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم.
افتتاح الجلسات العلمية
شهدت الجامعة اليوم السبت انطلاق الجلسات العلمية التمهيدية، بينما سيشهد غداً الأحد الافتتاح الرسمي للمؤتمر، مما يُعلن عن بدء البرنامج الرئيسي للحدث، الذي يمثل منصة دولية لرسم ملامح مستقبل تعليم الموهوبين، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات معرفية عابرة للحدود.
مشاركة دولية واسعة
يشارك في المؤتمر ممثلون من 40 دولة، بحضور يتجاوز 1200 مشارك، بالإضافة إلى أكثر من 100 متحدث وخبير دولي، يتضمن البرنامج العلمي عرض ومناقشة 350 ورقة عمل وبحثاً علمياً، إلى جانب 50 ورشة عمل وجلسة تخصصية، و30 ندوة مصاحبة.
شعار المؤتمر وأهدافه
يعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار: «نحو المستقبل: رؤية لتعليم الموهوبين 2050»، حيث يناقش التحديات والفرص المرتبطة بتعليم الموهوبين في ظل التحولات التقنية والمعرفية المتسارعة، ودور الأنظمة التعليمية في صناعة الإبداع، وبناء رأس مال بشري قادر على المنافسة عالمياً.
أثر المؤتمر على المستوى الدولي
أظهرت النسخ السابقة من المؤتمر أثراً متنامياً على المستوى الدولي، من خلال استقطاب آلاف الباحثين والخبراء، وطرح مئات الدراسات العلمية، والخروج بتوصيات أسهمت في تطوير سياسات تعليم الموهوبين في عدد من الدول، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
استثمار السعودية في الموهوبين
أكد أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» عبدالعزيز الكريديس، أن السعودية تقود حراكاً ضخماً للاستثمار في الموهوبين على مستوى العالم، وترسم خارطة طريق للاستفادة من أبنائها الموهوبين بما يُفعل مساهمتهم في تحقيق رؤية القيادة الحكيمة، وينسجم مع رؤية المملكة 2030.
نجاحات الموهوبين السعوديين
أوضح الكريديس أن الموهوبين السعوديين حققوا نتائج علمية مشرفة للوطن، وأصبحوا من أهم العناصر المساهمة في صناعة مستقبل المملكة، مشيراً إلى أن «موهبة» سخّرت خبرتها في مجال الموهبة أمام مختلف الشركاء والجهات، للإسهام بروح الفريق في تطوير قطاع الموهوبين وتنمية القدرات البشرية في كافة المجالات.
شراكة استراتيجية
بيّن الكريديس أن الشراكة الاستراتيجية لمؤسسة «موهبة» في هذا المؤتمر مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا تأتي امتداداً لجهودها في هذا المسار، بما يُحقق للوطن مزيداً من التطور في قدرات أبنائه.
استضافة المملكة للحدث
تأتي استضافة المملكة لهذا الحدث في وقت تشهد فيه طفرة نوعية في اكتشاف ورعاية الموهبة والإبداع؛ إذ أعلنت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع عن اكتشاف 29,133 موهوباً وموهوبة خلال عام 2025، فيما تجاوز عدد المشاركات في أولمبياد «إبداع 2026» أكثر من 357 ألف طالب وطالبة، في مؤشر على اتساع قاعدة الموهوبين في المملكة.
إنجازات المملكة في المسابقات العلمية
وعلى الصعيد الدولي، واصلت المملكة حصد الإنجازات في المسابقات العلمية، حيث حقق الطلبة السعوديون 107 جوائز عالمية خلال الفترة من سبتمبر 2023 إلى سبتمبر 2024، ليرتفع إجمالي الجوائز الدولية التي حققتها المملكة في مجال الموهبة والإبداع إلى أكثر من 842 جائزة عالمية، بما يعكس نضج المنظومة الوطنية لرعاية الموهوبين وتكامل أدوار المؤسسات التعليمية والبحثية.
استضافة جامعة الأعمال والتكنولوجيا
عبّرت جامعة الأعمال والتكنولوجيا، ممثلة في رئيس مجلس الأمناء الدكتور عبدالله صادق بن دحلان، عن سعادتها باستضافة فعاليات المؤتمر على مدار خمسة أيام، بالشراكة مع عدد من الجهات المحلية والدولية، وبحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الموهبة والإبداع، بما يسهم في تعزيز تبادل المعرفة، وبناء شبكات تعاون علمي، ودعم توجه المملكة نحو ترسيخ موقعها كحاضنة عالمية للإبداع والتميّز.
المؤتمر وتعزيز مكانة المملكة
يؤكد المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع المكانة الريادية للمملكة العربية السعودية في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل التعليم والاستثمار في الإنسان، بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وصناعة المستقبل، ويتميز المؤتمر الحالي بشبكة واسعة من الشركاء؛ حيث تضم قائمة الشركاء الاستراتيجيين مؤسسات وطنية رائدة مثل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة»، ومؤسسة سالم بن محفوظ الأهلية، ومجموعة فتيحي القابضة، وشركة «ذكاءات».
دعم الشركاء الدوليين والمحليين
كما يحظى المؤتمر بدعم من شركاء معرفة دوليين ومحليين، من أبرزهم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمجلس الأوروبي لذوي القدرات العالية، إلى جانب جهات حكومية سعودية كوزارة التعليم، ووزارة الثقافة، وهيئة تقويم التعليم والتدريب.
اكتشاف المزيد من عين الإخبارية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

