حالة من الإنكار والانهيار.. كيف استقبل أبناء إبراهيم يسري خبر رحيله؟
إبراهيم يسري

حالة من الإنكار والانهيار.. كيف استقبل أبناء إبراهيم يسري خبر رحيله؟- نبض مصر


في ذكرى رحيل الفنان القدير إبراهيم يسري، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر اللحظات إنسانية وتأثيرًا في حياة أسرته، وتحديدًا نجليه محمد يسري وهنا يسري، اللذين كشفا عن تفاصيل مؤلمة عاشاها لحظة تلقي خبر الوفاة، في مشهد امتزج فيه الإنكار بالصدمة، قبل أن يتحول إلى انهيار كامل.

كيف استقبل أبناء إبراهيم يسري خبر رحيله؟

محمد يسري، الابن الأكبر، استعاد تلك الساعات القاسية بكلمات تحمل ثقل التجربة، قائلًا في لقاء سابق له رصده موقع تحيا مصر إن يوم وفاة والده كان “الأكثر قسوة” في حياته، أوضح أن خبر الوفاة جاء في وقت لم يكن مستعدًا فيه نفسيًا لتحمل المسؤولية، حيث رحل والده في تمام الساعة الثانية ظهرًا، بينما كانت الاتصالات تنهال عليه من نقابة المهن التمثيلية وجهات عديدة.

إبراهيم يسري

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في الخبر ذاته، بل في محاولته إخفاءه، يروي محمد أنه تعمد التعامل مع الجميع وكأن والده لا يزال على قيد الحياة، خوفًا من أن يصل الخبر إلى شقيقته هنا عبر وسائل الإعلام، خاصة أنها كانت حينها في المدرسة، حيث كان يعيش ازدواجية مؤلمة؛ يتحدث مع الآخرين ببرود ظاهري، بينما يدرك في داخله أن والده قد رحل بالفعل.

استقبال هنا يسري لخبر وفاة والدها إبراهيم يسري

في المقابل، جاءت تجربة هنا إبراهيم يسري أكثر قسوة من حيث المفاجأة، فقد كانت نائمة في منزلها، مطمئنة إلى وعد سابق بأن والدها سيعود في ذلك اليوم، لم يكن في ذهنها أي مؤشر ينذر بالفاجعة، تقول إنها استيقظت على وقع الصدمة، بعدما قامت والدتها وصديقة مقربة بإيقاظها وسط سيل من الرسائل التي تحمل عبارات العزاء.

لحظة الإدراك لم تأتِ تدريجيًا، بل كانت صادمة ومباشرة، خاصة حين أخبرتها صديقتها بالحقيقة، ولم تزد الأمور إلا ثقلاً عندما رأت في منزلها عددًا من نجوم الوسط الفني، من بينهم فاروق الفيشاوي وسامي العدل، ما أكد لها أن الأمر أكبر من مجرد شائعة.

هنا يسري تطلب حضور شقيقها

في تلك اللحظة، لم تجد هنا كلمات تعبر بها عن صدمتها، سوى طلب واحد بسيط يعكس حجم احتياجها: “أنا عايزة أخويا”، جملة قصيرة، لكنها تختصر حالة الانهيار التي عاشتها، ورغبتها في الاحتماء بشقيقها وسط هذا الحدث المفجع.

تكشف هذه الشهادات جانبًا إنسانيًا عميقًا من حياة عائلة فنية عاشت تحت الأضواء، لكنها في لحظة الفقد واجهت نفس المشاعر التي يعيشها أي إنسان: الخوف، الصدمة، ومحاولة التماسك قبل الانهيار، وتبقى ذكرى رحيل إبراهيم يسري محفورة ليس فقط في تاريخ الفن، بل في ذاكرة أبنائه، كتجربة شكلت وعيهم بالحياة والفقد إلى الأبد.