القدس – قدس برس | 10 فبراير، 2026 5:42 م
حذرت “دائرة التعليم” في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) من المخاطر التي تهدد مدارس وكالة الغوث الدولية “الأونروا” في القدس، بعد أن بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملتها على مؤسسات الوكالة العاملة في المدينة وضواحيها.
الأونروا والرموز المادية لقضية اللاجئين
أشارت الدائرة، في تقرير نشر اليوم الثلاثاء، إلى أن استهداف الأونروا يهدف إلى إضعاف الرموز المادية لقضية اللاجئين، مشددة على استهداف الجيل القادم لمحو هوية الشعب الفلسطيني وانتمائه لقضيته التاريخية.
الوضع الحالي للمدارس
قالت غدير فوزي جابر، المختصة في التعليم ومسؤولة ملف التعليم في المؤتمر، إن سلطات الاحتلال أغلقت معظم المدارس الأساسية التابعة للأونروا في القدس، وهناك إخطارات لمدارس أخرى. وتأسست هذه المدارس بعد نكبة عام 1948، بقرار أممي لتقديم التعليم لأبناء اللاجئين حتى عودتهم إلى ديارهم.
تحديات الطلبة والتشريد
أوضحت جابر أن طلبة هذه المدارس يعيشون “بين المطرقة والسندان”، حيث ينتظر جزء منهم قرارات الإخلاء، بينما أصبح آخرون مشردين بلا أماكن لاستيعابهم في مدارس أخرى، بسبب تزامن الإغلاقات مع بداية العام الدراسي لدى المدارس الحكومية والخاصة، مما يهدد بإضاعة عامهم الدراسي.
سياسات تستهدف التعليم
اعتبرت جابر أن هذه السياسات تهدف إلى تشريد الطلبة، أو دفعهم نحو سوق العمل لخلق جيل غير واعٍ بقضيتهم، ضمن حرب شاملة تستهدف مختلف جوانب الحياة الفلسطينية، خصوصًا التعليم. كما أكدت أن بلدية الاحتلال بدأت فعليًا التفاوض مع الأهالي لإلحاق أبنائهم بمدارسها مقابل إغراءات، مثل توفير المواصلات ووسائل تعليمية حديثة، رغم الرسوم الرمزية، بهدف تشجيع التسجيل في مدارس تدرّس “المنهاج الإسرائيلي” الذي يسعى لتغيير الهوية الوطنية للطلبة.
دعوات للتمسك بالهوية الوطنية
دعت جابر الأهالي لعدم الاستسلام لمغريات بلدية الاحتلال، لما لذلك من أثر سلبي على هوية أبنائهم، وأكدت على ضرورة استنفار وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لتوفير بديل رسمي يستوعب الطلبة المهددين بالتشرد. كما طالبت الأونروا بالتحرك وعدم الاكتفاء بالتسليم بالأمر الواقع، مشددة على أن مسؤوليتها التاريخية لم تنته ما دامت قضية اللاجئين بلا حل.
أهمية العمل الشعبي والتضامن
وجهت اللجان الشعبية في المخيمات دعوة للعب دور واضح في مواجهة الأزمة والبحث عن حلول خلاقة لتوفير بدائل عن المدارس الإسرائيلية، وأكدت ضرورة دعم المؤسسات التعليمية وعدم الاستسلام للإجراءات المفروضة.
معلومات عن مدارس الأونروا في القدس
يدرس في مدارس الأونروا بالقدس أكثر من 1800 طالب وطالبة فلسطينيين في سبع مؤسسات تعليمية، تشمل ست مدارس وكلية تدريب مهني في مخيم قلنديا، تضم 344 طالبًا. وتتوزع بقية المدارس على ثلاث مباني في مخيم شعفاط (اثنتان للإناث وواحدة للذكور)، ومدرسة ابتدائية للإناث في سلوان، وأخرى للذكور في وادي الجوز، ومدرسة متوسطة للإناث في صورباهر، إضافة إلى مدرسة للذكور والإناث في مخيم قلنديا. يبلغ عدد طلبة القدس في المراحل المدرسية نحو 98 ألفًا و428 طالبًا وطالبة، يدرس قرابة 45 ألفًا و500 منهم في 146 مدرسة تتبع للمظلة الفلسطينية.
في حين يتجه الباقون إلى مدارس بلدية الاحتلال، التي تقدم جميعها المنهاج الإسرائيلي، وفق معطيات قدمتها مؤسسة فيصل الحسيني.

