خبير تربوي يوضح تأثير التقييمات والأنشطة على نفسية التلاميذ
الدكتور تامر شوقي

خبير تربوي يوضح تأثير التقييمات والأنشطة على نفسية التلاميذ- نبض مصر

كشف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، عن تفسير علمي مهم يوضح كيف يتكون حب الطالب للمدرسة أو نفوره منها، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بالمبنى أو المكان نفسه، بل بالتجارب اليومية التي يعيشها التلميذ داخل المدرسة.

وأوضح أن المدرسة تُعد بيئة محايدة في الأساس، لكن ما يحدث داخلها من ممارسات تعليمية وضغوط أو أنشطة هو ما يصنع الفارق في مشاعر الطلاب، سواء بالإيجاب أو السلب، وهو ما يفسر اختلاف ردود أفعال التلاميذ تجاه نفس البيئة التعليمية.

“الارتباط الشرطي” يفسر نفور الطلاب

وأشار الخبير التربوي إلى أن ما يُعرف بـ الارتباط الشرطي في علم النفس التربوي يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل اتجاهات الطلاب نحو المدرسة.

ففي حالة تعرض الطالب لضغوط يومية مستمرة، مثل كثرة الواجبات والتقييمات والامتحانات، إلى جانب صعوبة المناهج وغياب الأنشطة، تتولد لديه مشاعر سلبية تشمل الحزن والملل والإحباط. 

ومع تكرار هذه المشاعر داخل الفصل الدراسي، يبدأ الطالب في ربط المدرسة بهذه الحالة النفسية، ما يؤدي إلى كرهها والنفور منها.

ولفت إلى أن هذا التأثير قد يمتد خارج أسوار المدرسة، ليؤثر على علاقة الطالب بأسرته، خاصة إذا صاحب ذلك ضغط من أولياء الأمور لتحقيق نتائج مرتفعة.
الأنشطة مفتاح حب الطالب للمدرسة
في المقابل، أكد الدكتور تامر شوقي أن توفير بيئة تعليمية إيجابية يسهم بشكل مباشر في تعزيز حب الطالب للمدرسة.
وأوضح أن إدخال الأنشطة الترفيهية مثل الألعاب والرياضة والفنون، مع تبسيط المناهج الدراسية، يساعد على خلق مشاعر إيجابية لدى الطلاب مثل السعادة والبهجة والانتماء. ومع ارتباط هذه المشاعر بالمدرسة، تتكون لديهم صورة ذهنية محببة تجعلهم أكثر إقبالًا على الحضور والمشاركة.

هل الحل إلغاء التقييمات؟

أكد الخبير التربوي أن الحل لا يكمن في إلغاء التقييمات، بل في الاستخدام الرشيد لها، بحيث تكون وسيلة لقياس مستوى الطالب وتحسين أدائه، وليس مصدر ضغط نفسي مستمر.

وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين التقييمات والأنشطة، إلى جانب تطوير المناهج لتكون مناسبة لقدرات الطلاب، بما يحقق بيئة تعليمية صحية تدعم التعلم دون أن تخلق حالة من النفور.