أفادت وكالة رويترز بأن حزب الله تكبد خسائر جسيمة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، شملت تدمير مناطق في جنوب لبنان وتشريد مئات الآلاف من السكان، إضافة إلى خسائر بشرية وميدانية واسعة.
وبحسب التقرير، فإن الحرب التي اندلعت بالتزامن مع تصعيدات إقليمية مرتبطة بأحداث غزة، أدت إلى احتلال أجزاء من جنوب لبنان، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية في بيروت ضد الحزب، حيث يرى خصومه أن تسليحه يعرّض البلاد لحروب متكررة.
إعادة تشكيل موازين القوى
ونقلت الوكالة عن أكثر من 12 مسؤولًا في حزب الله قولهم إنهم يعتبرون أن المرحلة الحالية قد تتيح إعادة تشكيل موازين القوى، خصوصًا عبر التحالف مع إيران في سياق المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار بعض المسؤولين إلى أن حسابات الحزب تقوم على فرضية أن التصعيد قد يدفع نحو إدراج لبنان ضمن مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، بما قد ينعكس على وقف إطلاق النار القائم منذ نوفمبر 2024.
وفي السياق نفسه، قال النائب عن حزب الله، إبراهيم الموسوي، إن الحزب يسعى لكسر ما وصفه بـ”حلقة الاستهداف المستمر” من جانب إسرائيل، معتبرًا أن الرد مرتبط بقضايا السيادة والكرامة الوطنية.
وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن الخسائر البشرية كانت كبيرة، إذ أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 2600 شخص منذ مارس الماضي، بينهم مدنيون ومسعفون، فيما قالت مصادر داخل الحزب إن عدد قتلاه قد يكون أكبر بكثير، دون وجود إحصاء نهائي رسمي.
كما ذكرت تقارير ميدانية أن مناطق مثل بنت جبيل والخيام شهدت معارك عنيفة، بينما تم تسجيل دفن مقاتلين في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية أخرى خلال فترة وقف إطلاق النار.

