رضا فرحات: معركة التنمية في سيناء امتداد حقيقي لملحمة التحرير
فرحات: ذكرى تحرير سيناء ستظل رمزا لقدرة الدولة على تحقيق الإنجاز والبناء
اكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل لحظة فارقة في مسار الدولة المصرية الحديثة، لما تحمله من دلالات عميقة على صلابة الإرادة الوطنية وقدرة مؤسسات الدولة على استعادة الحقوق وصون السيادة عبر مسارات متعددة جمعت بين القوة العسكرية والتحرك الدبلوماسي الواعي.
وأوضح فرحات أن استعادة سيناء لم تكن محطة عابرة في سجل التاريخ، بل ثمرة مسار ممتد من التضحيات والعمل المنظم الذي شاركت فيه مؤسسات الدولة وأبناء الشعب على حد سواء، مؤكدا أن تجربة التحرير تمثل نموذجا متكاملا في إدارة الأزمات والصراعات، حيث تكاملت الإرادة السياسية مع الاحترافية العسكرية والحراك الدبلوماسي المدروس، في إطار رؤية استراتيجية واضحة نجحت في تحقيق هدف وطني جامع واستعادة كامل التراب الوطني.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن ما تشهده شبه جزيرة سيناء في الوقت الراهن من مشروعات تنموية واسعة يعكس انتقال الدولة من مرحلة تثبيت أركان السيادة إلى مرحلة تعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن هذه المشروعات تمثل بعدا استراتيجيا لا يقل أهمية عن معركة التحرير، لما لها من دور في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن القومي.
وأضاف فرحات أن استحضار ذكرى تحرير سيناء ينبغي أن يتجاوز حدود الاحتفال الرمزي إلى ترسيخ وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة بطبيعة التحديات التي واجهتها الدولة، وأهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، مشددا على أن بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار مسيرة التنمية.
وأكد فرحات أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرات والإمكانات ما يؤهلها لمواصلة مسار البناء وتحقيق التقدم، وأن ذكرى تحرير سيناء ستظل شاهدا حيا على قدرة هذا الوطن على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للأجيال القادمة.

