رئيس الوزراء المصري يستعرض خطة الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.. ماذا قال؟
رئيس الوزراء المصري يستعرض خطة الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.. ماذا قال؟

رئيس الوزراء المصري يستعرض خطة الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية.. ماذا قال؟- نبض مصر

قال الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة المصرية كانت على استعداد لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الأخيرة، حيث تحركت الحكومة مع الساعات الأولى للأزمة، مثل العديد من حكومات دول العالم التي تحركت هي الأخرى، كل وفقاً لمعطياته وظروفه وطبيعة التحديات التي واجهتها أو فُرِضَت عليها خلال الأزمة.

وأضاف مدبولي أمام الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء: اتخذت 60 دولة على الأقل إجراءات طارئة استجابة لأزمة الطاقة العالمية حتى الثامن من أبريل 2026.

وقال:” وضعنا في اعتبارنا السيناريوهات المختلفة للتعامل، مدركين تماماً طبيعة الحرب وما قد تفرضه من تحديات، واتخذنا على مدار الأزمة قرارات استباقية أسهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

وأوضح: “ارتبطت استجابتنا وردود أفعالنا إزاء الأحداث بعناصر:

1. المتابعة المتأنية واللحظية للأزمة.

2. الدراسة الدقيقة لتداعياتها.

3. طرح العديد من الأفكار والبدائل.

4. السرعة والحسم عند اتخاذ القرار بحيث يكون دائماً في التوقيت المناسب.

5. ثم تقييم الأثر ومراعاة شواغل ومتطلبات الرأي العام بقدر الإمكان.

واستعرض مدبولي خطة الحكومة موضحًا أنها جاءت ما يلي:

1-قُمنا بتشكيل لجنة للأزمة في الساعات الأولي من بداية الحرب ضمت كل الأطراف ذات الصلة وتولَّت على مدار الفترة الماضية مُهمة المتابعة اللحظية للتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتقييم التداعيات، وما تفرضه من تأثيرات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة العالمية، واستعراض السيناريوهات التي أعدّتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع مختلف التداعيات المحتملة لهذه التطورات. ولم يقتصر التحرك على المتابعة، بل تم تفعيل حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية التي شملت تأمين احتياجات الطاقة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وإدارة الضغوط على الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على تماسكه في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

2- ولأن سلامة أي مصري من أبنائنا في الخارج تكون دومًا على رأس أولوياتنا في التحرك عند اندلاع أي حرب أو صراع، فقد حرصت الحكومة على متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة، فقامت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بتشكيل خلية عمل بالوزارة لتلقي أي استفسارات من الجاليات المصرية في المنطقة، كما تم تفعيل خط اتصال لتلقي اي استفسارات تتعلق بأوضاع وسلامة الجاليات على مدار الساعة لتقديم كافة سبل الدعم الى المواطنين.

3-تم تأمين موقف السلع الاستراتيجية خلال فترة الأزمة، والتأكد من وجود المخزونات المطمئنة من السلع الاستراتيجية وأرصدة آمنة من مختلف الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق المحلية، وكذا توافر المواد الخام اللازمة للتصنيع الدوائي، وتأمين التعاقدات المستقبلية لمختلف السلع بالصورة التي تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى عدة أشهر.

4-كانت هناك متابعة يومية لانتظام سلاسل الإمداد سواء من خلال الإنتاج المحلي أو التعاقدات الخارجية، والتنسيق الكامل مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات الإفراج عن الشحنات أولًا بأول، مع الاستمرار في سياسة تنويع مصادر الاستيراد بما يعزز مرونة منظومة الإمداد ويحد من تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الإدارة الاستباقية لملف التعاقدات لضمان تغطية الاحتياجات للفترات الزمنية المقبلة بصورة آمنة ومستدامة. والحمد لله لم يظهر أي نقص من أي نوع في الأسواق خلال فترة الأزمة.

5- كان هناك تنسيق يومي مع البنك المركزي وعملنا على توفير أي احتياجات مالية مطلوبة من النقد الأجنبي لتأمين السلع الغذائية ومستلزمات الإنتاج لضمان استدامة العمليات الإنتاجية وتدفق السلع بالأسواق دون انقطاع، وبفضل الله كان لدينا احتياطات نقدية وملاءة منحت الاقتصاد المصري مرونة في التعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، وذلك بسبب السياسة النقدية التي اتبعتها الدولة المبنية على مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم والتي اثبتت نجاحها في هذه الأزمة، وذلك بتنسيق وتعاون كاملين مع البنك المركزي.

6-على مستوى الدعم المباشر للمواطنين، أعلنا في شهر فبراير الماضي حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد عن 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً خلال شهري رمضان وعيد الفطر بإجمالي 15 مليون أسرة، إلى جانب تدخلات أخرى لدعم قطاع الصحة والمزارعين.

7-وفي خضم الأزمة الإقليمية اتخذنا قراراً برفع قيمة الأجور بالموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2026/ 2027 بنسبة 21% عن العام السابق ورفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه شهرياً بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 100 مليار جنيه، بدءاً من أول يوليو، مع إقرار علاوة دورية 12% للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين، إلى جانب دعم خاص للمعلمين والعاملين بالقطاع الطبي.

8-قامت الحكومة بضمان استدامة إمدادات الغاز الطبيعي عبر تنويعها لمصادر التوريد، واتباع منظومة رقمية متكاملة لإدارة وتداول المنتجات البترولية، تهدف إلى تعزيز حوكمة الإمدادات وإحكام الرقابة لضمان التوزيع العادل بكافة المحافظات، فضلاً عن متابعة معدلات الاستهلاك والاحتياجات الفعلية خلال الفترة الماضية. وبفضل الله كانت كل مستويات الإمدادات والاحتياطيات الاستراتيجية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي آمنة وتلبي احتياجات القطاعات الحيوية والسوق المحلية بانتظام كامل خلال الفترة الماضية.

9-وعلى مستوى ترشيد الانفاق الحكومي: كان هناك مجموعة من الإجراءات: حيث تم التوافق على إلغاء الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص مخصصات الوقود للسيارات الحكومية على مستوى الدولة بنسبة 30%.

10- أما في ما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة: فقد كان التأثير الأبرز للحرب الحالية على قطاع الطاقة، وقد تأثرنا بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وهو ما دعا إلى اتخاذ قرار برفع أسعار المحروقات، حرصًا على ضمان استدامة قدرتنا على توفير الاحتياجات المحلية وعدم توقف عجلة الإنتاج بالمصانع، حيث شهدت على سبيل المثال تكلفة الغاز الطبيعي المستورد ارتفاعًا غير مسبوق، وقفزت الفاتورة الشهرية من 560 مليون دولار إلى نحو مليار و650 مليون دولار، بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار شهريًّا لتأمين احتياجات الكهرباء والصناعة.

ومع التوقعات باستمرار الأزمة وامتدادها ربما لعدة شهور كان لابد من اتخاذ قرارات إضافية تقوم على ترشيد استهلاكنا للطاقة، ومن ضمنها: قرار تبكير مواعيد غلق المحلات التجارية، وقرار تفعيل العمل عن بعد ليوم واحد أسبوعياً طوال شهر أبريل، والإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة 3 أشهر، إلى جانب قرارات ترشيد الاستهلاك الأخرى المتعلقة بتخفيض إنارة الشوارع، وغلق الإنارة عن اللوحات الإعلانية، وترشيد استهلاك الكهرباء بجميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية، بالإضافة إلى مراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات الحكومية، وتسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي، مع بدء حملة توعوية بكافة وسائل الإعلام تدعو المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، والالتزام بأنماط التشغيل الحديثة لخفض استهلاك الوقود بمحطات الكهرباء، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة، وإسراع تنفيذ خطط التوسع في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وخطة ترشيد الاستهلاك لا تزال تحت التقييم لدراسة حجم الوفر الذي حَقَقَته، وإن كانت المؤشرات الأولية لها تشير إلى تحقيق وفر خلال الأسبوع الأول بلغ 18 ألف ميجاوات ساعة، ووفر في الوقود بلغ 3، 5 مليون متر مكعب، ووفر في يوم العمل عن بعد بلغ 4700 ميجاوات ساعة، و980 ألف متر مكعب وفرا في الوقود.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك