استعاد اللواء دكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، ذكريات استعادة السيادة الوطنية على كامل تراب سيناء، واصفًا إياها باللحظة التي استرد فيها كل مصري كرامته، حين عادت حبات الرمل لتحتضنها الراية المصرية المرفرفة في عنان السماء.
وسلط رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، الضوء على المرارة التي عاشها المصريون إبان الاغتصاب الصهيوني للأرض، حيث حاول العدو لسنوات ترسيخ عقيدة رابع المستحيلات في استعادة سيناء، مدعومًا ببناء أقوى وأشد مانع عسكري عرفه التاريخ الحديث وهو خط بارليف.
وأشار إلى حجم الغرور التكنولوجي الذي أحاط بخط بارليف، حيث روج العدو آنذاك لعدة مزاعم، منها أن التكنولوجيا المستخدمة في الخط تسبق القدرات المصرية بـ 50 عامًا، وأن هذا المانع لا يمكن التعامل معه إلا عبر استخدام قنبلة نووية، وأن أي محاولة للعبور ستنتهي بخسائر بشرية لا تقل عن 50% من القوات المهاجمة.
وعن دور الخبراء الأجانب، كشف عن تباين الرؤى؛ فبينما كان الخبراء الروس المورد الأساسي للسلاح آنذاك يقرون بصعوبة المهمة مع التحذير من فاتورة الخسائر الباهظة، كانت الإرادة المصرية تخطط بعبقرية صامتة لتجاوز الفاصل المائي وتحطيم أسطورة الخط الذي لا يقهر.
ووصف شعور النصر الذي لا يضاهيه شعور، مؤكدًا أن من جرب مرارة الحرمان من الأرض هو الوحيد القادر على إدراك قيمة أن يبيت التراب الوطني كاملًا في حضن سيادة الدولة، دون أن تبقى حبة رمل واحدة خارج السيطرة، لتظل ذكرى تحرير سيناء برهانًا حيًا على أن الحق الذي وراءه مُطالب لا يضيع أبدًا.

