شهد المنفذ الشرقي لمدينة تعز، اليوم، حالة من الاختناق المروري غير المسبوق، حيث تحولت الطرق المؤدية إليه إلى ساحات انتظار مكتظة، جراء تدفق آلاف المواطنين بمركباتهم الخاصة وحافلات النقل العام، في محاولة حثيثة للعبور نحو منطقة “الحوبان” وخطوط النقل الرئيسية.
وبحقل الرصد الميداني، أفاد شهود عيان بأن الطوابير السياحية امتدت لمسافات طويلة، متجاوزة المنفذ ليحاصر الازدحام الشوارع الفرعية المحيطة، حيث تزايدت حركة العبور بشكل لفت الأنظار خلال الساعات القليلة الماضية، مما أدى إلى شبه تام لحركة المرور وتوقف السيارات لفترات زمنية متباينة.
وفي تصريحات ميدانية لعدد من المسافرين، أعربوا عن معاناتهم المتفاقمة، مشيرين إلى أن هذا الاكتظاظ المروري يعود في جوهره إلى الإقبال المكثف والمتواصل للمواطنين الراغبين في التنقل بين المناطق الخاضعة لسيطرة أطراف الصراع المختلفة، وأوضحوا أن هذا التدفق يأتي في ظل تزايد الحاجات الملحة والضرورية للتنقل، سواء للأغراض الاجتماعية أو لتلبية المتطلبات الاقتصادية والتجارية.
ومنذ الصباح الباكر، تعاني الطرق المؤدية إلى المنفذ من ضغط هائل يفوق طاقتها الاستيعابية بمراحل، وسط غياب واضح لآليات تنظيم السير، مما دفع عددًا من السائقين إلى المطالبة بضرورة التدخل العاجل لتوفير فرق مرور تنظيم حركة السير وتسهيل إجراءات العبور الأمنية والفنية، لتخفيف حدة المعاناة عن كاهل المسافرين، لا سيما العائلات وكبار السن الذين يجدون أنفسهم مضطرين لقضاء ساعات طويلة تحت وطأة أشعة الشمس الحارقة في انتظار دورهم للسماح لهم بالعبور.
ويأتي هذا المشهد المأساوي اليوم ليؤكد تكرار ظاهرة التكدسات المرورية كمعاناة يومية، في ظل استمرار غياب الحلول الجذرية التي تضمن فتح الطرقات الرئيسية المغلقة بشكل كامل ودائم، مما يفاقم بشكل يومي من معاناة التنقل، ويضاعف التكاليف المادية والنفسية لسكان مدينة تعز.
