أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية، اليوم الجمعة، عن إحكام قبضتها على المنافذ البحرية الإيرانية، مؤكدة أن الحصار البحري المتنامي اتخذ “بعداً عالمياً” ولن يتوقف حتى إبرام اتفاق يضمن عدم حيازة طهران لأسلحة نووية.
وكشف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن تغيير مسار 34 سفينة وإعادتها من مضيق هرمز منذ بدء الحصار، معلناً عن انضمام حاملة طائرات ثانية لتعزيز هذه العمليات خلال أيام قليلة، معتبراً أن البحرية الإيرانية “باتت في قاع الخليج”.
وأكد رئيس الأركان الأمريكي أن الجيش في حالة تأهب قصوى وجاهزية تامة لاستئناف “العمليات القتالية الكبرى” فور صدور الأوامر من الرئيس ترامب. وأوضح أن الأوامر شملت تنفيذ عمليات اعتراض بحري لسفن “أسطول الظل” الإيراني في المحيطين الهادئ والهندي، مشيراً إلى استمرار احتجاز حاملتي نفط إيرانيتين تم اعتراضهما مؤخراً. واتهمت رئاسة الأركان طهران بمحاولة توسيع الصراع عبر مهاجمة 5 سفن تجارية واحتجاز اثنتين منها أثناء محاولتهما عبور المضيق.
ووجه وزير الدفاع انتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين، واصفاً جهودهم بشأن مضيق هرمز بأنها “تفتقر للجدية”، ومؤكداً أن “وقت الاستفادة المجانية” من الحماية الأمريكية قد انتهى، وأن على أوروبا وآسيا تحمل مسؤولياتهما في معركة تخص مصالحهما بالدرجة الأولى.
وفي رسالة مباشرة للنظام الإيراني، قال هيغسيث إن “الحصار يشتد ساعة تلو الأخرى”، واصفاً الحرس الثوري بأنه تحول إلى “عصابة من القراصنة” بعد إنهاكه عسكرياً، ومشدداً على أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لإبرام اتفاق.
وشدد قادة البنتاغون على أن الوقت ليس في صالح طهران، وأن الحصار سيستمر “مهما تطلب ذلك من وقت” لمنعها من حيازة قنبلة نووية قد تهدد المنطقة.
وبينما أكد الوزير جاهزية القوات للمرحلة المقبلة بوضعية “الأيدي على الزناد”، أشار إلى أن محاولات زرع الألغام في هرمز تُعد انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار، رافضاً التكهن بجدول زمني محدد لانتهاء عمليات التطهير البحري، ومعتبراً أن الكرة الآن في ملعب طهران لاقتناص “فرصة تاريخية” لإبرام اتفاق جدي.

