أعلنت الشرطة الهندية إلقاء القبض على شاب يبلغ من العمر 19 عاماً، تورط في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال والابتزاز الإلكتروني، بعد أن استهدف نحو 180 فتاة قاصراً في عمليات استدراج ممنهجة أثارت غضباً عارماً في ولاية “ماهاراشترا”.
وأفادت التقارير الأمنية بأن المتهم، ويُدعى “آيان تنفير”، كان يستخدم أساليب الخداع العاطفي لإيهام ضحاياه، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عاماً، بالحب والارتباط. وبعد استدراجهن ولقائهن، يقوم بتصويرهن في أوضاع مخلة خفية، ليشرع لاحقاً في تهديدهن بنشر الصور لابتزازهن مبالغ مالية ضخمة.
وفور انتشار تفاصيل الجريمة، تحولت حالة الصدمة في مدينة “أمارافاتي” إلى غضب شعبي عارم؛ حيث قام مئات السكان الغاضبين باستقدام جرافات وهدم أجزاء من منزل عائلة المتهم، في تعبير وصُف بـ”الانتقامي” تجاه بشاعة الجرائم المرتكبة بحق القاصرات.
وبالرغم من أن التحقيقات كشفت عن وجود 180 ضحية، إلا أن التقارير أشارت إلى أن 7 فتيات فقط تقدمن رسمياً برفع دعاوى قضائية ضده، فيما فضلت 173 فتاة التكتم على الأمر وعدم الإبلاغ، نتيجة الخوف من الوصمة الاجتماعية والفضيحة في مجتمعاتهن المحلية.
وأحالت الشرطة المتهم “آيان تنفير” إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لبدء محاكمته بتهم تشمل الاستدراج، والابتزاز، وانتهاك الخصوصية، والاعتداء على قاصرات، وهي القضية التي تحولت اليوم إلى قضية رأي عام كبرى في الهند، وسط مطالبات بإنزال أقصى العقوبات بحقه وتوفير حماية قانونية ونفسية للضحايا.

