افتتح الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، منتدى بعنوان “جامعة عين شمس كداعم استراتيجي لصناعة تصميم أشباه الموصلات وتطوير الأنظمة المدمجة في مصر” بحضور عدد من الشخصيات المهمة، مثل الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، والأستاذ الدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالإضافة إلى الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الابتكار والبحث العلمي.
توقيت بالغ الأهمية
خلال المنتدى، أكد الدكتور محمد ضياء على أهمية توقيت الفعالية، حيث تناولت موضوعًا حيويًا يتعلق بتصميم وتطوير أشباه الموصلات والأنظمة المدمجة، وذكر أن دور الجامعات لم يعد مقتصرًا على التعليم الأكاديمي التقليدي بل أصبح لها دور محوري في بناء الاقتصاد المعتمد على المعرفة، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على قيادة المستقبل، والمساهمة في تحقيق رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
مصر تصنع الإلكترونيات
أوضح أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الإلكترونيات من خلال مبادرات رئاسية مثل “مصر تصنع الإلكترونيات”، حيث زاد عدد الشركات العاملة في هذا المجال، ووفرت فرص عمل نوعية للشباب، كما عززت الصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وأكد على أن جامعة عين شمس، وخاصة كلية الهندسة، تلعب دورًا رئيسيًا في توطين هذه الصناعة من خلال إعداد خريجين ذوي كفاءة عالية يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة لتلبية احتياجات السوقين المحلي والدولي، وأشار أيضًا إلى فخره بنجاحات خريجي الجامعة سواء من خلال انضمامهم لشركات عالمية أو تأسيس شركات محلية، مما يثبت أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وشدد على أهمية التكامل بين الجامعات والمراكز البحثية وقطاع الصناعة، لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، والبحث العلمي إلى حلول عملية تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
أضاف أن الحدث يمثل منصة لتبادل الخبرات بين الخبراء والطلاب، وأن حضور الشخصيات المؤثرة يعد مصدر إلهام ودافع للتميز، وأكد أن التعليم والبحث العلمي لا تكتمل قيمتهما إلا من خلال البحث التطبيقي الذي يلبي احتياجات المجتمع ويقدم حلولًا لتحديات قطاعات مختلفة مثل الطب والزراعة والهندسة، مشيرًا إلى أن رؤية الجامعة تدعم البحث العلمي في المجالات الهندسية والإلكترونية وغيرها من القطاعات الحيوية.
أكدت الأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية بل أصبحت “مصنعًا للعقول ومحركًا للتغيير”، مشيرة إلى أن صناعة أشباه الموصلات تمثل العمود الفقري للأمن الاقتصادي ومفتاح السيادة التكنولوجية لمصر، وأوضحت أن الجامعة تسعى لتوجيه البحث العلمي نحو مشروعات ذات جدوى تطبيقية وتأثير مباشر على المجتمع، من خلال دعم الأبحاث القابلة للتسويق وتعزيز الشراكات مع قطاع الصناعة.
أضافت أن جامعة عين شمس، وخاصة كلية الهندسة، نجحت في إعداد كوادر بشرية مؤهلة لقيادة هذا القطاع الحيوي، وأكدت أن قصص نجاح خريجي الجامعة في تأسيس شركات ناشئة والانضمام لمؤسسات عالمية تمثل نموذجًا لثمار الاستثمار في البحث العلمي والتعليم المتطور، واختتمت بالقول إن مثل هذه الفعاليات تمثل منصة مهمة لعرض التجارب الناجحة وإلهام الطلاب والباحثين وترسيخ ثقافة الابتكار.
أكدت أن هذه الفعالية ليست مجرد لقاء بل رسالة أمل تسلط الضوء على نماذج ناجحة وتستعرض قصص ملهمة، كما تمثل دعوة حقيقية للعمل ومنصة لإطلاق أفكار جديدة موجهة للطلاب والباحثين ورواد الأعمال، لترسيخ قناعة بأن المستقبل يُصنع هنا، وأن جامعة عين شمس ستظل داعمًا لكل فكرة مبتكرة ومشروع طموح.
شارك في المنتدى عدد من الشخصيات البارزة مثل عميد كلية الهندسة، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، عميد كلية التجارة، عميد كلية التمريض، ومدير رابطة الخريجين، حيث تم تكريم نخبة من أعضاء هيئة التدريس وخريجي جامعة عين شمس الذين ساهموا في تعزيز سمعة الجامعة في مجال تصميم أشباه الموصلات وتطوير الأنظمة المدمجة، مما ساعد في دمج مصر في سلاسل القيمة العالمية لهذه الصناعة، ولعب خريجو الجامعة دورًا مباشرًا في تأسيس شركات محلية سواء كانت مستقلة أو منبثقة عن الخبرات المكتسبة في الشركات العالمية.

