في واقعة أرعبت المشاعر وهزت وجدان السكان في منطقة نجد قسيم التابعة لمديرية المسراخ بمحافظة تعز، كشفت الأجهزة الأمنية النقاب عن جريمة بشعة تدل على انحطاط مستويات الجشع والاستغلال، حيث تمثلت الجريمة في إقدام صاحب إحدى الملاحم على ذبح بقرة ميتة (نافقة) وبيع لحمها للمواطنين دون أي وازع ديني أو إنساني، في تعد صارخ وصريح على صحة وسلامة المجتمع.
وتفاصيل الجريمة تكشف حجم الخيانة الفادحة للأمانة؛ حيث تعمد الجاني لاستغلال ظروف المعيشة وحاجة المواطنين، مسلطاً السكين على جثة بقرة نافقة ليقوم بتقطيعها وتسويق لحمها كـ “لحوم طازجة” للعائلات، معرضاً بذلك حياة الأسر والأطفال لمخاطر صحية جسيمة قد تؤدي إلى التسمم أو الوفاة. ولم يتأخر رد الفعل الشعبي، حيث عمت حالة من الاستياء والغضب أوساط المنطقة، مؤكدين أن التلاعب بالغذاء هو “خط أحمر” والعبث به يمس كرامة الإنسان وأمنه الغذائي.
على صعيد التحرك الأمني، كان لليقظة الأمنية العالية والذكاء الشديد الدور الأبرز في تفكيك هذه الجريمة وقطع دابرها قبل أن تتفاقم الكارثة. وقد برز في هذا السياق الدور البطل للمسؤول الأمني “الفندم عبد المجيد السبئي” الملقب بـ “الأزرق”، الذي قاد عملية رصد وتتبع دقيقة وميدانية، انتهت بضبط الجاني متلبساً وإيداعه السجن في نجد قسيم.
هذا الإنجاز الأمني لقى ارتياحاً وتقديراً واسعين من أهالي المنطقة، إذ أعاد الاعتبار لسلطة القانون، وأكد أن “العين الساهرة” لا تغفل عن حماية المواطنين، وأن أي يد تمتد لتلويث طعام الناس ستبتر مهما حاولت التخفي.
وفي الختام، تعد هذه الواقعة جرس إنذار مدوياً لكل التجار والمتلاعبين، وطالب أهالي المنطقة الجهات المختصة بتشديد الرقابة الصحية والتموينية بشكل مستمر، مؤكدين أن سلامة المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة مع وعي الأفراد للإبلاغ عن أي مشبوه.

