خلال الساعات القليلة الماضية، انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنباء تفيد بوفاة الدكتور ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، أثناء تواجده في مدينة دبي، وهو ما تسبب في حالة كبيرة من الجدل والارتباك بين المتابعين.
نفي رسمي سريع من الأسرة وصفحة الطبيب
سرعان ما خرجت أسرة الطبيب لتنفي بشكل قاطع هذه الأنباء، من خلال الصفحة الرسمية للدكتور على موقع فيسبوك، حيث أكدت في بيان لها أنه تم التأكد رسميًا من سلامته عبر الجهات المختصة، مشددة على أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار الشائعات غير الموثقة.
وأضاف البيان أن الأسرة تتابع عن كثب ما يتم تداوله، محذرة من الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة التي يتم نشرها دون تحقق أو مصادر رسمية.
وفي السياق ذاته، تواصل موقع تحيا مصر مع المحامي مصطفى مجدي، المستشار القانوني الخاص بالطبيب، والذي أكد بدوره أن الدكتور لا يزال على قيد الحياة ويتمتع بصحة جيدة، نافيًا كل ما تم تداوله حول وفاته.
كما أشار إلى أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات، سواء عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو بعض المواقع التي نشرت الخبر دون التحقق من صحته، مؤكدًا أن هذه التصرفات تمثل إساءة وتضليلًا للرأي العام.
خلفية الجدل حول الدكتور خلال السنوات الأخيرة
يأتي هذا الجدل في وقت سبق أن أثار فيه اسم الدكتور ضياء العوضي الكثير من النقاشات على الساحة الطبية والإعلامية، بسبب ما عُرف بـ“نظام الطيبات”، وهو نظام غذائي طرحه عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
وقد اعتبره مؤيدوه تجربة مختلفة في مجال التغذية العلاجية، بينما واجه انتقادات واسعة من أوساط طبية أكدت أنه لا يستند إلى أدلة علمية كافية أو بروتوكولات علاجية معتمدة، وأن بعض توصياته قد تكون غير مناسبة لمرضى يعانون من أمراض مزمنة.
إجراءات نقابة الأطباء وإنهاء خدمته
وكانت نقابة الأطباء قد اتخذت إجراءات تأديبية بحق الدكتور، انتهت إلى شطبه من سجلات النقابة وإسقاط عضويته في مارس 2026، على خلفية نشره معلومات طبية وُصفت بأنها مضللة وغير مثبتة علميًا، من بينها دعوات لمرضى السكري للتوقف عن استخدام الأنسولين.
كما تزامن ذلك مع إغلاق عيادته وإلغاء ترخيص مزاولة المهنة، في إطار الإجراءات التنظيمية المرتبطة بمخالفة القواعد المهنية.
مسيرة علمية وبدايات أكاديمية
يُذكر أن الدكتور ضياء العوضي ينتمي إلى أسرة أكاديمية، حيث كان والده أستاذًا في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، كما يعمل شقيقه أستاذًا لجراحة الأوعية الدموية.
وقد تخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكان من أوائل دفعته، ثم تخصص في التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، وتدرج في العمل الأكاديمي حتى شغل منصب أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة بكلية الطب.
تحول مهني نحو التغذية العلاجية
وخلال الفترة بين 2017 و2018، شهدت مسيرته المهنية تحولًا ملحوظًا، حيث اتجه إلى مجال الطب الوقائي والتغذية والمناعة، وبدأ في تقديم محتوى صحي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأطلق ما عُرف بـ“نظام الطيبات”، والذي اعتمد على أنماط غذائية محددة زعم أنها تساعد في تحسين بعض الحالات الصحية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين مؤيدين رأوا فيه اجتهادًا مختلفًا، ومعارضين اعتبروه غير قائم على أسس علمية دقيقة.
استمرار الجدل على مواقع التواصل
ورغم نفي الوفاة رسميًا من الأسرة والمحامي، لا تزال حالة الجدل مستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تزايد المطالبات بضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول أخبار حساسة تمس حياة الأشخاص، خاصة مع سرعة انتشار الشائعات وتأثيرها الكبير على الرأي العام.
وتبقى الواقعة مثالًا جديدًا على خطورة الأخبار غير الموثقة، وضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر الموثوقة قبل تداول أي معلومات تتعلق بحياة الأفراد.

