تشهد الساحة السياسية والإعلامية في الجنوب واليمن حالة من الترقب والجدل الكبيرين، وسط تزايد التساؤلات المحيطة بأسباب الغياب الطويل لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عن المشهد العلني في العاصمة المؤقتة عدن.
فقد غاب الزبيدي عن الأنظار تماماً منذ مغادرته الأخيرة للمدينة، تاركاً وراءه فراغاً إعلامياً وتساؤلات حول مكان وجوده وطبيعة المهام التي ينهض بها حالياً.
موقع الزبيدي.. رحلة أبوظبي وكشفت مصادر مطلعة عن أن الزبيدي يتواجد حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي بعد هروبة.
وأضافت المصادر أن الرئيس الانتقالي لم يظهر في أي من الفعاليات الرسمية، ولم يجري أي لقاءات مباشرة أو علنية منذ مغادرته، مما غذى الشكوك حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الانسحاب المفاجئ من الصدارة.
التكهنات: استراتيجية سياسية أم اختباء متعمد؟ في خضم هذا الغياب، انقسمت التحليلات السياسية حول تفسير هذا الموقف إلى اتجاهين رئيسيين: الاتجاه الأول يراهنه عدد من المراقبين السياسيين على أن هذا الغياب جزء من تحركات دبلوماسية ومشاورات سياسية غير معلنة يجريها الزبيدي في أبوظبي، تهدف إلى ترتيب الأوراق وتنسيق المواقف مع الحلفاء في ظل المتغيرات الإقليمية والمحلية المتسارعة.
بينما يتجه تحليل آخر، وربما أكثر حدة، للنظر إلى الأمر كنوع من “الاختباء المتعمد” أو الانسحاب التكتيكي من الواجهة بعد تهمة الخيانة العظمى.
وفي كلا الحالتين، ينتظر أنصار المجلس الانتقالي والفاعلون السياسيون بلهفة أي بيان أو ظهور يوضح الرؤية المستقبلية ويجيب عن تساؤلات المرحلة القادمة.

