صرخات الاستغاثة سمعها أهل القرية.. طفل يتحول إلى شاب مقاتل بعد مقتل أمه بقصف الحوثيين
الشاب

صرخات الاستغاثة سمعها أهل القرية.. طفل يتحول إلى شاب مقاتل بعد مقتل أمه بقصف الحوثيين- نبض مصر

كشفت شهادة حية ومؤثرة لأحد شباب محافظة تعز، استعاد فيها تفاصيل مأساوية تعود إلى ثماني سنوات مضت، عندما تعرض منزل أسرته لقصف مباشر بقذائف الهاوزر من قبل مليشيات الحوثي، ما أسفر عن استشهاد والدته أمام أعين أفراد الأسرة في مشهد لا يزال عالقًا في الذاكرة حتى اليوم.

وقال الشاب إن القذيفة أصابت والدته بشكل مباشر أثناء تواجدها أمام منزل العائلة، ما أدى إلى تمزق جسدها وتناثر أشلائها في مشهد مروع وصفه بأنه لا يزال يطارد ذاكرته بعد كل هذه السنوات.

وأضاف أنه كان حينها في منزل عمه القريب من منزلهم، وعند سماعه دوي الانفجار العنيف هرع مسرعًا ليجد والدته جثة هامدة وسط أشلاء متناثرة وأبخرة الدخان تتصاعد من المكان.

وأشار إلى أن شقيقه الأصغر، الذي كان طفلًا صغيرًا في ذلك الوقت، ظهر في حالة انهيار نفسي وبكاء شديدين، في لحظة جسدت حجم الفاجعة التي ألمّت بالعائلة دفعة واحدة، لافتًا إلى أن صرخات الاستغاثة والألم التي أطلقها حينها سمعها جميع أهالي القرية الذين هرعوا إلى المكان للوقوف على حجم الكارثة.

وبعد مرور سنوات طويلة على هذه الحادثة المروعة، أوضح الشاب أن شقيقه الصغير كبر وأصبح شابًا في مقتبل العمر، مؤكدًا أنه اختار مواجهة من تسببوا في مقتل والدته وتمزيق جسدها، في تعبير صادق عن مشاعر الألم والغيظ التي تحولت مع مرور السنوات إلى دافع قوي للصمود والمقاومة.

وتعكس هذه القصة المؤلمة جانبًا مؤلمًا من المعاناة الإنسانية التي خلفها النزاع المستمر في اليمن، وما تسببه من آثار نفسية واجتماعية عميقة في حياة الأسر اليمنية، خصوصًا الأطفال الذين يكبرون في ظل مشاهد العنف والفقد والدمار، ليحملوا معهم جروحًا لا تندمل طوال حياتهم.