شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدن عدة، مساء اليوم الخميس، استنفاراً دفاعياً واسعاً إثر سماع دوي انفجارات ناتجة عن تصدي أنظمة الدفاع الجوي لـ”أهداف معادية”، وسط تضارب في التفسيرات بين هجوم مسيّر وشيك أو مناورات تدريبية، وفي ظل تهديدات إسرائيلية شديدة اللهجة تتوعد بإعادة إيران إلى “عصر الظلام”.
وأكدت وكالة “مهر” الإيرانية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع “أهداف معادية” في مناطق متفرقة من العاصمة، فيما كشفت وكالة “فارس” أن التفعيل شمل عدة مدن رداً على رصد طائرات مسيرة صغيرة، من بينها طراز “أوربيتر” (Orbiter).
أول تعليق إسرائيلي
وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني نفيه شن أي هجوم، مرجحاً أن تكون الانفجارات جزءاً من مناورات إيرانية، وهو ما عززه تصريح مسؤول دفاعي أمريكي أكد فيه ثبات وضعية وقف إطلاق النار حتى اللحظة.
ورغم هدوء الجبهات رسمياً، أطلق وزير الدفاع لدى الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تصريحات عقب تقييم أمني، مؤكداً أن الاحتلال “تنتظر الضوء الأخضر” من واشنطن لاستئناف الحرب. وتوعد كاتس بتوجيه ضربات “أكثر فتكاً” تستهدف أسس النظام السلالي وخلفاء خامنئي، قائلاً: “سنعيد إيران إلى عصر الحجر والظلام بضربات مدمرة في أكثر الأماكن إيلاماً”.
ولم تتوقف تداعيات هذا الاضطراب عند الجانب العسكري؛ إذ سجلت أسواق الطاقة ردة فعل فورية، حيث أفادت وكالة “رويترز” بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5 دولارات للبرميل فور تواتر الأنباء عن نشاط جوي في إيران، ما يعكس حساسية الأسواق العالمية لأي مؤشر قد ينهي حالة التهدئة الهشة.
وتأتي هذه التطورات لتضع اتفاق وقف إطلاق النار على المحك، بين رواية إيرانية تتحدث عن اختراقات لمسيرات “أوربيتر”، وتأكيدات أمريكية بالاستقرار، ووعيد إسرائيلي ينتظر ساعة الصفر لهدم ركائز النظام في طهران.

