نجا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار أعضاء إدارته من محاولة اغتيال وشيكة، مساء السبت، إثر إطلاق نار وقع في فندق “هيلتون واشنطن” أثناء استضافة حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
وأدت الحادثة إلى إجلاء الرئيس والسيدة الأولى ونائبه على وجه السرعة من قبل جهاز الخدمة السرية، وسط حالة من الاستنفار الأمني المطبق وتطويق محيط الفندق بالمروحيات والسيارات المصفحة.
تفاصيل الهجوم واختراق البوابة الأمنية
وكشفت مصادر أمنية أن مسلحاً في الثلاثينيات من عمره، يُعتقد أنه من ولاية كاليفورنيا، حاول عبور البوابات الأمنية للقاعة حاملاً “سلاح صيد”.
وأطلق عناصر الخدمة السرية النار على المهاجم أثناء محاولته اقتحام الطوق الأمني، مما أدى إلى إصابته ونقله إلى مستشفى محلي تحت الحجز. وأكد الرئيس ترامب في تصريحات لاحقة أن عنصراً من جهاز الخدمة السرية أصيب خلال العملية، مشيراً إلى أنه تواصل معه للاطمئنان على حالته.
إلغاء الحفل وكلمة من البيت الأبيض
ورغم إبداء ترامب رغبته الأولية في العودة لإلقاء خطابه واستكمال الأمسية، إلا أن الأجهزة الأمنية قررت إلغاء الحفل وإخلاء الموقع بالكامل تماشياً مع البروتوكولات الأمنية. وعقد الرئيس ترامب مؤتمراً صحفياً من البيت الأبيض بعد 30 دقيقة من الحادثة، وصف فيها الأمسية بأنها كانت “حافلة بالأحداث”، مشيداً بالعمل “الرائع” لأجهزة إنفاذ القانون والخدمة السرية في تحييد المهاجم الذي وصفه بأنه “شخص مريض للغاية”.
دعوة للوحدة وانتقاد للثغرات الأمنية
وفي رسالة وجهها للشعب الأمريكي، دعا ترامب إلى تجديد الالتزام بحل الخلافات السياسية بالطرق السلمية، مؤكداً أن هذا الحادث يجب أن يكون “دافعاً للوحدة الوطنية وليس لمزيد من التشرذم”.
وفي سياق انتقاده للترتيبات، أشار الرئيس إلى أن مبنى حفل العشاء لم يكن يتمتع بـ “أمان كافٍ”، موضحاً أن السلطات بدأت بالفعل مداهمة شقة المشتبه به في كاليفورنيا لكشف ملابسات الهجوم، فيما تقرر إعادة جدولة حفل العشاء في غضون 30 يوماً.

