كشفت تقارير دولية عن “انفراجة وشيكة” في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، حيث نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة أن الفجوة بين الطرفين ليست متباعدة كما تروج التصريحات العلنية.
ورغم عدم انعقاد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة في العاصمة الباكستانية، إلا أن “دبلوماسية الكواليس” المكثفة لا تزال مستمرة، مع تركيز الجانبين على صياغة “عملية مرحلية” تهدف لتهدئة التوتر العسكري والسياسي المتصاعد.
وتشير المصادر إلى أن الجزء الأول والجوهري من أي اتفاق محتمل يتركز حول “إعادة فتح مضيق هرمز” بشكل كامل، وضمان مرور الملاحة الدولية دون أي قيود أو رسوم تفرضها طهران.
ويُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها “مفتاح الحل” الذي سيقيس مدى جدية الطرفين في الانتقال من مرحلة المواجهة البحرية إلى مرحلة التهدئة المستدامة، وهي النقطة التي يضغط الوسطاء الدوليون لحسمها خلال الساعات القادمة.
وفي موازاة الحراك السري، يمارس الوسطاء الدوليون ضغوطاً مكثفة على البيت الأبيض والقيادة الإيرانية للتوصل إلى مسودة نهائية للاتفاق، وسط تحذيرات من أن الأيام القليلة المقبلة ستكون “حاسمة للغاية” في تحديد مصير الاستقرار بالمنطقة.
ويعكس تسريب هذه المعلومات في هذا التوقيت رغبة الأطراف الدولية في تهيئة المناخ لاتفاق “مرحلي” ينهي حصار الممرات المائية الحيوية، مقابل ضمانات متبادلة تتعلق بالأمن الإقليمي.
وتعزز هذه الأنباء التوقعات بأن الجمود في باكستان لم يكن فشلاً للمفاوضات، بل تحولاً نحو قنوات بديلة أكثر فاعلية بعيداً عن صخب الإعلام. ويبقى نجاح هذا “الاتفاق المرحلي” رهناً بقدرة الطرفين على الوفاء بالتزامات الجزء الأول الخاص بالملاحة، ليكون جسراً نحو مناقشة الملفات الأكثر تعقيداً في جولات مقبلة قد تستضيفها عواصم إقليمية أخرى.

