شهدت العاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم السبت، حالة من الغضب العارم والاستنكار الواسع عقب تعرض الدكتور عبد الرحمن الشاعر، القيادي البارز في حزب الإصلاح ورئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” الأهلية، لعملية اغتيال مروعة راحت ضحيتها، وسط أجواء أمنية مشحونة ومخاوف من تدهور الوضع الأمني في المدينة.
وقد أحدثت جريمة الاغتيال البشعة صدمة كبيرة في الأوساط المحلية والتربوية، نظراً لمكانة المجني عليه ودوره الاجتماعي والتعليمي، حيث خرجت العديد من الأصوات معلنة إدانتها الشديدة لهذا الاستهداف الذي يستهدف النسيج الاجتماعي والكفاءات الوطنية. وفي سياق متصل، تصاعدت وتيرة التحذيرات من خطورة استمرار حالات الانفلات الأمني، مطالبةً الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الكاملة لضبط الأوضاع.
وتجاوزت ردود الفعل مجرد الإدانة، لتطالب بخطوات جذرية وعاجلة؛ إذ دعت أوساط سياسية ومجتمعية ونشطاء إلى ضرورة إصدار وتفعيل قرار حازم يمنع حمل السلاح في شوارع عدن بشكل نهائي وتصاعدي. كما طالب المتحدثون بإطلاق حملة أمنية صارمة وشاملة لملاحقة الخلايا المسلحة التي تتربص بأرواح المواطنين، وضبط كافة العناصر المتورطة في تنفيذ سلسلة عمليات الاغتيالات التي عانت منها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
بدوره، أكد مراقبون شؤون الشأن اليمني أن تعزيز الاستقرار في عدن لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية تتطلب معالجة جذرية وسريعة لظاهرة انتشار السلاح، مشيرين إلى أن هذه الظاهرة باتت تشكل تهديداً مباشراً ومستمراً لحياة المواطنين الآمنين، وتستهدف بصورة خاصة الكفاءات العلمية والتربوية والسياسية، مما يؤثر سلباً على الحياة العامة ويعيق عجلة التنمية والتعليم في المحافظة.
