عودة لـ ”دولة القبائل”.. قطاعات قبلية تعطل شحن الوقود في مأرب وتنذر بأزمة وطنية
القطاعات القبلية

عودة لـ ”دولة القبائل”.. قطاعات قبلية تعطل شحن الوقود في مأرب وتنذر بأزمة وطنية- نبض مصر

تعيش محافظة مأرب هزة عنيفة استهدفت قطاع الطاقة الحيوي، حيث عادت القطاعات القبلية للظهور مجدداً لتمارس دور “الرقيب” والمحكم، مفروضة واقعاً أمنياً واجتماعياً مقلقاً على حركة شحن الوقود والغاز، وسط مخاوف متزايدة من أن تتطور هذه التحركات إلى أزمة خانقة تضرب الإمدادات الحيوية والخدمات الأساسية في مختلف المناطق التابعة للمحافظة.

وفي تطور لافت، تصدرت بيانات صادمة عن نفوذ قبلي مشددة العزم، دعت سائقي الشاحنات وناقلات الوقود إلى وقف عملية الشحن والتفريغ من شركة النفوم والجهات التابعة للدولة فوراً.

وتضمنت تلك البيانات تلويحاً واضحاً بتحميل أي جهة أو جهة سائق تخالف تلك التوجيهات “المسؤولية الكاملة” عما قد تتعرض له من أضرار مادية أو معنوية، وهي خطوة اعتبرها مراقبون سياسيين وقانونيين تجاوزاً صارخاً للقانون، واعتداءً مباشراً على سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية.

وإلى جانب البعد السياسي، يكتب سائقون ومواطنون على صفحاتهم ووسائل التواصل شكاوى مريرة، مؤكدين أن عودة هذه الممارسات القبلية تحيي من جديد مشاهد سابقة مؤلمة عانى منها المحافظة، تمثلت في تعطيل الإمدادات وخلق أزمات وقود خانقة طالت المواطن البسيط قبل غيره.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه التحركات القبلية، مهما كانت مسوغاتها، لا تستهدف جهة بعينها بقدر ما تضرب شرايين الحياة وتعطل حركة التموين، مما ينعكس سلباً وبشكل مباشر على معيشة الأسر وحاجتهم اليومية للغاز والمشتقات النفطية.

وفي ظل هذا التوتر، تصاعدت نبرة التحذيرات، حيث طالب مواطنون السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في مأرب بالتحرك الفوري وعلى أكثر من صعيد، مطالبين بسرعة فتح الطرق وتأمين خطوط نقل الوقود، واتخاذ إجراءات حازمة وصارمة لوقف هذه التصرفات التي تعد بمثابة “ابتزاز” يهدد الاستقرار الاقتصادي والخدمي.

وشدد النشطاء والمواطنون على أن استمرار عمل هذه القطاعات القبلية دون ردع حقيقي من الدولة سيؤدي حتماً إلى تفاقم الأوضاع، داعين في ختام مطالباتهم إلى فرض هيبة الدولة بالقوة، وحماية المصالح العامة من أي محاولات لتعطيل الإنتاج أو ابتزاز المواطنين والمؤسسات، محذرين من انزلاق الأمور إلى مواجهات قد تضر بمكاسب الاستقرار التي حققتها المحافظة.