ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، نتيجة قلق الأسواق من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار النفط تشير إلى ارتفاعات جديدة
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 34 سنتًا، أو 0.49%، لتصل إلى 69.74 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 37 سنتًا، أو 0.57%، ليبلغ 65 دولارًا للبرميل، وذلك بحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش.
كان الخامان قد انتهيا من الجلسة السابقة بمكاسب، حيث زاد برنت بنسبة 0.87%، بينما ارتفع الخام الأمريكي بأكثر من 1.05%، بعد أن طغت المخاوف من التصعيد السياسي على أثر زيادة مخزونات النفط الخام الأمريكية.
رسائل ترامب تدفع السوق
وكان الدعم الرئيسي للأسعار ناتجًا عن التطورات السياسية، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم التوصل إلى قرار “محدد” بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، لكنه أكد استمرار المفاوضات مع طهران.
وفي يوم الثلاثاء، ذكر ترامب أنه يدرس إمكانية إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات غير المباشرة التي بدأت الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، دون تحديد موعد الجولة المقبلة.
ويرى المتعاملون أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يدفع الأسعار لتتجاوز نطاق 65–66 دولارًا لخام غرب تكساس، بينما قد يؤدي انخفاض التوترات إلى موجة جني أرباح تعيد الأسعار إلى ما بين 60 و61 دولارًا.
بيانات أمريكية ومخزونات تضبط الإيقاع
دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية المعنويات، حيث أعلنت وزارة العمل تسارع نمو الوظائف في يناير/كانون الثاني، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3%، ما يعكس متانة الاقتصاد ويعزز توقعات الطلب على الطاقة.
مع ذلك، الحدّ من مكاسب الأسعار كان بسبب الارتفاع الكبير في مخزونات الخام الأمريكية، حيث أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة زيادة المخزونات بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 793 ألف برميل.
تأتي تحركات الأسعار أيضًا في ظل استمرار تشديد العقوبات على النفط الروسي، وتوقعات بانخفاض الصادرات، مما يعزز حالة عدم اليقين في الإمدادات العالمية.

