أصدرت نيابة استئناف شمال عدن، اليوم، قرار الاتهام الرسمي في القضية الجنائية رقم (524) لسنة 2025م جنايات، المتعلقة بواقعة اغتيال الشيخ مهدي سالم صالح (العقربي)، شيخ مشايخ منطقة بئر أحمد وضواحيها بالعاصمة عدن، وهي الحادثة التي هزت المشهد المحلي وأثارت غضباً شعبياً واسعاً وقت وقوعها.
وفقاً للقرار الصادر عن فضيلة القاضي عبد الله صالح مشهور، رئيس نيابة استئناف شمال عدن، تم توجيه تهمة القتل العمد والعدوان المشدد لكل من:
- عبد الله عبده عبد الله علوي المشوشي (39 عاماً)، عسكري، وهو متهم فار من وجه العدالة.
- إبراهيم ثابت محمد قاسم الرضامي (25 عاماً)، عسكري، وهو محبوس احتياطياً.
وكشفت وثائق التحقيق التي اعتمدتها النيابة أن المتهمين نفذاً جريمتهما البشعة في مديرية البريقة، حيث أقدما على إطلاق عدة أعيرة نارية من أسلحة آلية باتجاه المجني عليه مباشرة، بقصد قتله، مما أدى إلى وفاته على الفور، في جريمة تدخل في نطاق الجرائم المعاقب عليها بأحكام الشريعة الإسلامية وقانون الجرائم والعقوبات النافذ.
وفي خطوة إجرائية حاسمة، قررت النيابة العامة بموجب المادة (221) من قانون الإجراءات الجزائية، إحالة المتهمين إلى محكمة البريقة الابتدائية لبدء محاكمتهم.
كما شددت النيابة في مطالبتها للمحكمة بإنزال أقصى العقوبات المقررة شرعاً وقانوناً بحق المتهمين، استجابةً للغضب الشعبي والمطالبات المجتمعية الحثيثة بسرعة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لتطبيق القصاص.
تستند الواقعة إلى حادثة الاغتيال التي وقعت في 25 سبتمبر 2025، حيث استُهدف الشيخ مهدي العقربي أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة في المسجد، مما أدى إلى استشهاده فوراً.
وقد نعت الفقيد آنذاك شخصيات عامة وقيادات سياسية واجتماعية، أكدوا جميعهم على مكانته البارزة كواحد من أبرز وجهاء عدن، مشيدين بإسهاماته الوطنية والخيرية، معتبرين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لمدينة عدن والجنوب عموماً، نظراً لمواقفه المشرفة وشجاعته في خدمة مجتمعه.

