أكدت دولة قطر أن منع مرور السفن والناقلات عبر مضيق هرمز أمر غير مقبول تحت أي ظرف، مشددة على رفضها التام لاستخدام المضيق ورقة ضغط في الصراعات العسكرية أو السياسية.
وفي تصريحات لمستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أوضحت الدوحة أن إغلاق المضيق أحدث تأثيراً اقتصادياً عالمياً طال أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، مؤكدة أن الوضع الراهن لا يخدم مصلحة أي طرف.
التنسيق الخليجي والوساطة الباكستانية
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد التزام قطر بالمنظومة الخليجية، مشيرة إلى أن القمة التشاورية التي عُقدت في جدة برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تجسد التنسيق المستمر بين قادة دول مجلس التعاون.
وأوضح المتحدث أن الموقف الخليجي الموحد يرتكز على الحل الدبلوماسي السريع، مع وجود تنسيق كامل مع الجانب الباكستاني في جهود الوساطة الجارية. كما شددت الدوحة على عدم الحاجة لتوسيع دائرة المفاوضات حالياً في ظل وجود وسيط يقوم بدوره بشكل إيجابي ويحظى بدعم الأطراف كافة.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت قطر عن اتخاذ كافة التدابير العسكرية لضمان سلامتها، مؤكدة نجاحها في اعتراض نحو 98% من الصواريخ التي استهدفتها، مع الاحتفاظ بحقها في حماية سيادتها.
وبالتوازي مع الجاهزية الدفاعية، أشار المتحدث إلى وجود تقدم في بعض المحادثات رغم التحديات، معتبراً إجراءات وقف إطلاق النار خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها للوصول إلى تسوية شاملة تضمن استقرار المنطقة.
وجددت قطر تأكيدها على أن استمرار جهود الوساطة يبقى ضرورة حتمية رغم الانتقادات، حيث تسعى الدوحة إلى إيجاد حل نهائي يضع حداً للتداعيات الاقتصادية والأمنية للنزاع. وشدد المتحدث على أن مصلحة المنطقة تكمن في طاولة المفاوضات والحلول السلمية، بعيداً عن دوامات التصعيد، مؤكداً أن دول الخليج أثبتت نجاعة أدوارها كوجهة دولية موثوقة في فض النزاعات الإقليمية والدولية.

