كشفت منصة متخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية، عن زيارة أجرتها قيادات من مليشيا الحوثي للعاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد الإقليمي.
ونقلت منصة “ديفانس لاين” (defenseline) عن مصادر مطلعة أن أعضاء من الوفد التفاوضي للحوثيين تواجدوا في الرياض الأسبوع المنصرم، تزامناً مع تصاعد التوترات في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن الزيارة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى “تحييد انخراط جماعة الحوثي في الحرب الإقليمية الجارية”، وضمان استقرار التفاهمات الثنائية بين المملكة والجماعة. ولم تفصح المنصة عن هوية القيادات المشاركة أو طبيعة اللقاءات التي عُقدت.
لقاء عمّان العسكري: غياب حكومي وحضور حوثي
وفي سياق متصل، أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، يوم الثلاثاء، عن اختتام اجتماع ثنائي “تقني” في العاصمة الأردنية عمّان، جمع لجنة عسكرية سعودية بممثلين عن الحوثيين، وهو اللقاء الذي سجل غيباً لافتاً لممثلي الحكومة اليمنية الشرعية، وهو ما أثار حفيظة عددًا من المكونات اليمنية.
بيان ناري للمقاومة الشعبية بشأن التطورات المفاجئة في الملف اليمني
وعُقد اللقاء ضمن “لجنة التنسيق العسكري” برعاية أممية، وناقش خفض التصعيد وسبل تعزيز الأمن في اليمن والمنطقة.
وأظهرت الصور الرسمية حضور قيادات بارزة من مسقط رأس زعيم الجماعة (صعدة)، وهم:
- يحيى عبدالله الرزامي: رئيس اللجنة العسكرية الحوثية.
- حسين ضيف الله: نائب رئيس اللجنة العسكرية.
- عبدالقادر المرتضى: رئيس لجنة الأسرى الحوثية (المدرج على لوائح العقوبات الأمريكية).
ويرى مراقبون أن تزامن زيارة الوفد الحوثي للرياض مع اللقاءات العسكرية في عمّان يشير إلى وجود مسار تفاوضي “مباشر” يتجاوز الأطر التقليدية بمشاركة الحكومة الشرعية، ويركز بشكل أساسي على الملفات الأمنية والعسكرية العابرة للحدود، في محاولة لمنع انزلاق اليمن نحو جولة صراع جديدة مرتبطة بالتوترات الإقليمية.

