التخطي إلى المحتوى
قيادي حوثي يتهم الإصلاح بالضلوع في ”غرفة عمليات” استهدفت قحطان- نبض مصر
محمد قحطان و حسين العزي

نشر قيادي بارز في ميليشيا الحوثي، اليوم الأحد، تعليقاً جديداً على حسابه الشخصي في منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، يتناول فيه قضية القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، الذي يُعتبر من أبرز المختطفين لدى الجماعة منذ أكثر من عقد من الزمن، وتحديداً منذ الخامس من أبريل عام 2015، حين اختُطف من منزله في صنعاء.

وأثار التعليق الذي كتبه نائب وزير خارجية الحوثيين الأسبق، حسين العزي، جدلاً واسعاً، إذ زعم فيه أن طارق صالح، قائد المقاومة الوطنية، هو من أمر باعتقال محمد قحطان في إحدى طرقات محافظة تعز جنوب غربي اليمن، عبر عناصر موالية لعمه الراحل علي عبدالله صالح، مضيفاً ادعاءً مثيراً للجدل بأن جماعة الحوثي لم تكن قد تمكنت حينها من السيطرة الفعلية على منطقة الاعتقال.

وذهب العزي في ادعاءاته إلى أبعد من ذلك، حيث أشار إلى أن حزب الإصلاح كان جزءاً من ما وصفها بـ”غرفة العمليات” التي أعطت الإشارة لمقاتلات التحالف العربي باستهداف وقتل محمد قحطان، وهو اتهام خطير يفتقر إلى أدلة مادية.

وفي سياق متصل، ادعى العزي أن الحوثيين كانوا يطالبون حزب الإصلاح منذ اليوم الأول بتبادل المعلومات حول الأسرى والمعتقلين، لكنه قال إن الحزب “كان يرفض بشدة هذا العرض الأخوي”، مضيفاً أن الإصلاح “يريدها أحادية من طرفنا فقط أو يكون المقابل من جانبهم مالياً”، على حد وصفه، مشيراً إلى أن الحوثيين كانوا يطالبون بـ”معلومات مقابل معلومات”، معتبراً أن هذا هو العدل “فليس أسراهم ومعتقليهم أغلى من أسرانا ومعتقلينا”.

وجاءت هذه التصريحات في ظل نفي قاطع أصدرته أسرة القيادي محمد قحطان، أمس السبت، للأنباء المتداولة عن مقتله بغارة جوية عام 2015، حيث قدّمت الأسرة أدلة متعددة تثبت أنه لا يزال على قيد الحياة.

وأوضحت الأسرة في بيان رسمي صادر عنها أن القيادي عبدالقادر هلال، الذي قُتل في القصف الذي استهدف القاعة الكبرى في صنعاء في أكتوبر 2016، “استمر في طمأنة أسرة محمد قحطان وإيصال الطعام والملابس إليه من أسرته”، وهو ما يكذب الرواية الحوثية حول مقتله في غارة جوية للتحالف عام 2015.

وأضاف البيان أن “المعلومات التي وصلت من عدد من المختطفين الذين تم الإفراج عنهم، بما فيهم الفريق فيصل رجب، تؤكد حياة الأستاذ محمد قحطان إلى مطلع العقد الثاني من هذه الألفية”، وهو ما ينفي الرواية المزعومة حول مقتله بغارة جوية عام 2015.

كما أشار البيان إلى أن “التصريحات الصادرة من عبدالقادر المرتضى، رئيس الوفد الحوثي المفاوض بشأن الأسرى والمختطفين، جميعها تؤكد استعداد جماعة الحوثي الإفراج عن السياسي المختطف محمد قحطان مع بقية المختطفين المشمولين بالقرار الأممي رقم 2216، وتم الإفراج عن الثلاثة عبر جولة المفاوضات في عام 2023 على أن يتم الإفراج عن السياسي المختطف الأستاذ محمد قحطان في الجولة التي تليها”، وهو ما ينفي مزاعم مقتله.

وفي ختام بيانها، قالت أسرة السياسي محمد قحطان: “لسنا ضد استكمال مساعي الإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين بما فيهم والدنا الأستاذ محمد قحطان، ونطلب سرعة الإفراج عنه لمضي أكثر من 11 عاماً منذ اختطافه وإخفائه قسرياً من قبل جماعة الحوثي التي نحملها المسؤولية الكاملة تجاه حياة والدنا الأستاذ محمد قحطان”، مؤيدين في الوقت ذاته “الدعوات المطالبة بتشكيل لجنة دولية بمشاركة أسرته للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه”.