قيادي في الانتقالي الجنوبي يُطلق مواقف مُثيرة من السعودية.. ومصادر: تحدٍّ ضمني لقرارات الحل
الوالي

قيادي في الانتقالي الجنوبي يُطلق مواقف مُثيرة من السعودية.. ومصادر: تحدٍّ ضمني لقرارات الحل- نبض مصر

أثار بيان صادر عن القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، عبدالناصر الوالي، موجة من الجدل السياسي الواسع في الأوساط المحلية والإقليمية، بعد ظهوره من العاصمة السعودية الرياض، حيث تضمن مواقف وصفتها مصادر سياسية بأنها تحدٍّ مبطّن أو رفض ضمني لقرارات رسمية حديثة تطال إعادة هيكلة المجلس أو حله بشكل كامل.

وجاء في البيان، الذي حمل طابعاً تحذيرياً في بعض فقراته، إعادة التأكيد على ما وصفه الوالي بـ”التفويض الشعبي الممنوح للمجلس الانتقالي الجنوبي”، معتبراً أن حق المواطنين في التعبير السلمي عن قضيتهم والدفاع عنها يظل مكفولاً، والتمسك بالمجلس بوصفه الممثل السياسي الشرعي للقضية الجنوبية يبقى خياراً شعبياً لا يمكن تجاوزه، وفق تعبيره.

وشدد الوالي في بيانه، الذي يرى فيه مراقبون محاولة لاستعادة الزخم السياسي للمجلس، على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، وضرورة تعزيز التوافق الداخلي بين مكونات الحراك الجنوبي، إلى جانب التأكيد على أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية مع دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إشارة واضحة إلى محاولة تهدئة أي مخاوف إقليمية من تبعات البيان.

وتضمن البيان أيضاً مواقف سياسية شاملة بشأن مستقبل القضية الجنوبية، حيث دعا إلى إعادة صياغة الترتيبات الدستورية والسياسية بضمانات إقليمية ودولية، مما يعكس رؤية تتجاوز الإطار المحلي، إضافة إلى توجيه انتقادات حادة للتجارب السياسية السابقة منذ تسعينيات القرن الماضي، على حد وصفه، في إشارة إلى تجربة الوحدة اليمنية.

وقد رأى مراقبون سياسيون أن مضمون البيان يعكس حالة من الانقسام والتباين العميق داخل المشهد السياسي المرتبط بالمجلس الانتقالي، في ظل تزايد التساؤلات المحلية والإقليمية حول مستقبل ترتيباته التنظيمية والسياسية، ومدى قدرته على الاستمرار ككيان موحد.

ولم يصدر حتى لحظة كتابة هذا الخبر أي تعليق رسمي من الجهات المعنية، سواء من السلطات المحلية أو الإقليمية، بشأن ما ورد في البيان أو ما أُثير حوله من ردود فعل متباينة، مما يترك المجال مفتوحاً أمام تفسيرات متعددة لنوايا صاحبه والتوقيت الذي صدر فيه.