كاتب صحفي يكشف ”سجوناً سرية” ويهاجم وزير الداخلية بعدن: ”لا يملك قرار تغيير شرطي”!
وزير الداخلية

كاتب صحفي يكشف ”سجوناً سرية” ويهاجم وزير الداخلية بعدن: ”لا يملك قرار تغيير شرطي”!- نبض مصر

في تطور لافت ومهيمن على المشهد العام في المحافظات المحررة، تشهد الساحة السياسية والإعلامية تصاعدًا غير مسبوق في حدة الانتقادات الموجهة لوزير الداخلية، والتهم الماسة بجدية عمله، وذلك على خلفية استمرار التدهور الأمني المخيف في العاصمة المؤقتة عدن، وسط سخط شعبي عارم إزاء تكرار حوادث القتل والاغتيال دون أن تجد الأجهزة الأمنية أي حلول جذرية، أو تكشف عن الجناة أو تقدمهم للعدالة، مما عزز من مشاعر الخوف وعدم الأمان بين المواطنين.

وفي قلب هذا الزخم الانتقادي، برزت مواقف نارية أطلقها الدكتور كمال البعداني، وجّه من خلالها سهام النقد اللاذع لأداء وزارة الداخلية، مشددًا على أن “الكلام الإعلامي” والتصريحات التي تصدر عقب كل جريمة بشعة بالتحقيق المباشر وكشف ملابساتها، ما هي إلا دعايات لم تُثمر عن أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدية وفاعلية تلك الإجراءات وهل هي مجرد مسكنات أم استراتيجية واضحة.

ولم يتوقف البعداني عند هذا الحد، بل ذهب بعيدًا في التشكيك في قدرة الوزير الحالي على إدارة ملف أمني معقد بحجم عدن، مستنكرًا – بحسب تعبيره – عجزه عن زيارة أقسام الشرطة البسيطة أو إجراء تغييرات ضرورية في قياداتها الأمنية، فضلاً عن محدودية نفوذه الواضحة في متابعة أوضاع المحتجزين داخل السجون الرسمية، ورسم صورة قاتمة لوزير يبدو “مقيد اليدين” أمام ميليشيات وعصابات تتحكم في الشارع.

وأضاف البعداني بُعدًا أكثر خطورة ودلالة في حديثه، مشيرًا بوضوح إلى وجود “سجون سرية” أو سجون خارجة تمامًا عن نطاق الإشراف الرسمي للدولة، تضم عددًا من المختطفين والمحتجزين في ظروف مجهولة، معتبرًا أن ذلك يعكس خللاً هيكليًا كبيرًا ومنهجيًا في منظومة الأمن وسيادة القانون، وتجسدًا لفوضى السلاح وانتهاك الحقوق.

وتأتي هذه الطعنات النارية والانتقادات الحادة في وقت تتصاعد فيه الأصوات الشعبية والحقوقية، حيث يطالب المواطنون والنشطاء بضرورة تدخل سريع وحاسم لإصلاح الأجهزة الأمنية العاجزة، وتعزيز دور الدولة في فرض الأمن والاستقرار، ومحاسبة كل المتورطين في الجرائم المتكررة التي تنال من أرواح الأبرياء، قبل أن تصل السفينة إلى مرحلة اللاعودة.