قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن الاتفاق مع إيران “سيحدث بطريقة أو بأخرى”، سواء تم ذلك بأسلوب ودي أو عبر خيارات صعبة. وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، أشاد ترامب بإسرائيل واصفاً إياها بـ”الحليف العظيم” الذي يقاتل ببسالة ويعرف كيف ينتصر، مشيراً إلى أن تل أبيب أثبتت تمسكها بالتحالف في لحظات الضغوط، على النقيض من أطراف أخرى. ورغم اتهامه لطهران بارتكاب “انتهاك خطير” لوقف إطلاق النار، إلا أنه أعرب عن اعتقاده بالقدرة على التوصل لاتفاق ينهي الصراع القائم.
وحددت إدارة ترامب ملامح “الصفقة الجيدة” التي تسعى لإبرامها، حيث نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين في الإدارة أن الخطوط الحمراء تشمل إنهاء تخصيب اليورانيوم بالكامل، وتفكيك المنشآت المخصصة لذلك، واستعادة اليورانيوم عالي التخصيب. وأكد البيت الأبيض أن ترامب لن يقبل إلا باتفاق يخدم المصالح الأمريكية أولاً، في حين حذر دبلوماسيون من أن مطالبة إيران بالتخلي الكامل عن قدراتها الصاروخية قد تكون “غير واقعية” دون تقديم ضمانات أمنية إقليمية واسعة، خاصة وأن الحرب أدت إلى تشديد موقف طهران وأظهرت قدرتها على تحمل الضغوط.
وكشفت تقارير نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وجود تباين واضح في المواقف داخل مراكز القرار الإيرانية؛ حيث أشار دبلوماسي إيراني إلى أن إعلان وزير الخارجية عراقجي عن فتح مضيق هرمز كان يهدف لإظهار الانفتاح على التسوية، إلا أن هذه الخطوة أثارت غضب المؤسسة العسكرية. ونقلت الصحيفة عن مستشار في الحرس الثوري أن القيادة العسكرية لم تُستشر في هذا الإعلان، مما يفسر التراجع السريع عنه وإعادة إغلاق المضيق. كما أشارت المصادر إلى أن القيادة الإيرانية واجهت صعوبات لوجستية في الحفاظ على قنوات الاتصال الداخلي عقب الضربات التي استهدفت هيكل القيادة والسيطرة.
على الصعيد السياسي الأمريكي، برزت انتقادات داخلية لسياسة ترامب، حيث صرحت نائبة الرئيس السابق، كامالا هاريس، بأن ترامب دخل حرباً “جره إليها نتنياهو”، مؤكدة أن الشعب الأمريكي لا يرغب في هذا الصراع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يصر فيه ترامب على أن استراتيجيته هي الوحيدة القادرة على “إعادة تشكيل النظام العالمي”، معتبراً أن الضغط العسكري هو المسار الإجباري لجلب طهران إلى طاولة المفاوضات في باكستان وفق الشروط الأمريكية الجديدة.

