كوريا الشمالية تختبر صاروخا بالستيا جديدا وسط تصاعد التوتر مع الجنوب
صاروخ باليستي كوري شمالي

كوريا الشمالية تختبر صاروخا بالستيا جديدا وسط تصاعد التوتر مع الجنوب- نبض مصر

أعلنت كوريا الشمالية تنفيذ تجربة إطلاق صاروخ بالستي واحد على الأقل، في خطوة جديدة تعكس استمرار بيونج يانج في تطوير قدراتها العسكرية، رغم الضغوط الدولية المتزايدة. 

وتأتي هذه التجربة في سياق سلسلة من الاختبارات الصاروخية التي أجرتها الدولة المسلحة نوويًا خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية “يونهاب” أن هيئة الأركان المشتركة في سيول رصدت عملية إطلاق صاروخ بالستي باتجاه الشرق، مشيرة إلى أن الجهات العسكرية المختصة تعمل حاليًا على تحليل طبيعة الصاروخ ومداه والرسائل الكامنة وراء هذه الخطوة.

سلسلة تجارب خلال أبريل

ولم تكن هذه التجربة الأولى من نوعها هذا الشهر، إذ سبق أن أجرت كوريا الشمالية، على مدار ثلاثة أيام مطلع أبريل، اختبارات لأنظمة أسلحة متنوعة، شملت إطلاق صواريخ بالستية وتجارب على قنابل عنقودية، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية في الثامن من أبريل.

ويرى محللون أن وتيرة الإطلاق المتسارعة تحمل رسائل سياسية واضحة، وتؤكد تمسك بيونغ يانغ بخياراتها العسكرية، في ظل ما تعتبره تهديدات مستمرة من جانب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

رفض لمحاولات التقارب

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه سيول قد أبدت إشارات تهدئة، في محاولة لإعادة فتح قنوات التواصل مع الشمال. ومن بين تلك الخطوات، إعراب الحكومة الكورية الجنوبية عن أسفها لتوغل طائرات مدنية مسيرة في أجواء الشمال خلال يناير الماضي، في خطوة وصفت آنذاك بأنها محاولة لخفض حدة التوتر.

وكانت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، قد اعتبرت تلك التصريحات في بدايتها “تصرفًا حكيمًا وموفقًا للغاية”، ما أثار تكهنات بإمكانية حدوث انفراجة محدودة في العلاقات بين الجانبين.

تصعيد في الخطاب السياسي

غير أن الموقف الكوري الشمالي شهد تحولًا لافتًا خلال أبريل، إذ وصف مسؤول رفيع في بيونغ يانغ كوريا الجنوبية بأنها “الدولة العدوة الأكثر عدائية”، وهو توصيف سبق أن استخدمه الزعيم كيم جونغ أون في خطاباته السابقة، ما يعكس عودة الخطاب التصعيدي إلى الواجهة.

ويشير مراقبون إلى أن الجمع بين التصعيد العسكري واللغة السياسية الحادة يعكس استراتيجية ضغط تعتمدها بيونغ يانغ لتعزيز موقعها التفاوضي، في وقت تبدو فيه فرص استئناف الحوار المباشر بين الكوريتين محدودة.

وفي ظل استمرار التجارب الصاروخية، تبقى المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر، مع ترقب ردود الفعل الإقليمية والدولية، خاصة في ظل حساسية الملف النووي الكوري الشمالي وتأثيره على أمن شرق آسيا.