دعم رياضي وفق الأداء لا المساواة المطلقة للاتحادات الرياضة
الأولمبياد لم تحصل على دعم بمليار و280 مليون جنيه وحدها
مواجهة القمار الإلكتروني بالملاحقة المالية والتشريعية
40% من أنشطة القمار للكازينو.. وتحرك حكومي عبر لجنة متخصصة
استثمار في الناشئين وصناديق تمويل بالشراكة مع القطاع الخاص
فتح مراكز الشباب للطلاب برسوم رمزية لدمج الرياضة بالتعليم
أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن المرحلة المقبلة تشهد تحولًا شاملًا في فلسفة إدارة المنظومة الرياضية، يقوم على حوكمة الدعم الموجه للأبطال الرياضيين، بحيث يصل التمويل إلى المستحقين وفق معايير الأداء والنتائج وليس التوزيع المتساوي، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يتمثل في بناء الإنسان قبل البطولات.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لاستيضاح سياسة الحكومة في مواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية وخطة الحكومة في النهوض بمراكز الشباب والرياضة وكذلك الرد على الاخفاق في أولمبياد 2024 والاستعدادات لاولمبياد 2028.
وأوضح الوزير أن الدولة أنفقت نحو مليار و280 مليون جنيه على المشاركات الرياضية المختلفة، سواء في البطولات الإفريقية والعربية أو الأولمبية، مع التأكيد على أن هذا المبلغ لم يوجه بالكامل للأولمبياد كما يُشاع. كما أشار إلى أن القيادة السياسية وجهت بفتح تحقيق في أسباب الإخفاق خلال دورة أولمبية سابقة، وقد أسفرت المتابعة عن استرداد جزء من الأموال في إطار تعزيز مبادئ الرقابة والمساءلة.
وفي سياق آخر، تناول الوزير ملف القمار والمراهنات الإلكترونية، مؤكدًا أن الدولة تتحرك بشكل منظم لمواجهته، حيث تم مخاطبة البنك المركزي والرقابة الإدارية لاتخاذ إجراءات صارمة بشأن آليات الدفع والتحويلات المرتبطة بهذه المنصات، بهدف تضييق الخناق عليها ماليًا وتشغيليًا. كما كشف أن ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار، تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%، إلى جانب انتشار الرياضات الافتراضية.
وأضاف أنه تم تشكيل لجنة تضم الجهات المعنية لدراسة المخاطر المرتبطة بمنصات القمار والألعاب الإلكترونية، لوضع تصور شامل للتعامل مع الظاهرة، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في قيام القائمين على هذه المنصات بإنشاء مواقع بديلة فور حظرها، وهو ما يتطلب آليات متابعة مستمرة ومتطورة.
وعلى صعيد التخطيط المستقبلي، أعلن الوزير ملامح خارطة الطريق الرياضية حتى عام 2028، مؤكدًا أن الدعم المالي الذي سيبدأ رصده اعتبارًا من يوليو المقبل لن يتم توزيعه بالتساوي، بل وفقًا للوزن النسبي لكل اتحاد، مع التركيز على 8 ألعاب فردية إلى جانب كرة اليد باعتبارها من أكثر الألعاب القادرة على تحقيق ميداليات، بينما تظل كرة القدم عنصرًا رئيسيًا باعتبارها صناعة رياضية كبرى.
وفي إطار تطوير المنظومة، كشف الوزير عن توجه الوزارة نحو الاستثمار في الناشئين عبر صناديق تمويل متخصصة، بالتوازي مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير موارد إضافية، مؤكدًا أن الاعتماد على ميزانية الدولة وحدها لم يعد كافيًا لتحقيق الطموحات الرياضية.
كما استعرض خطة دمج الرياضة بالتعليم، من خلال فتح مراكز الشباب أمام طلاب المدارس والجامعات، مع مقترح رسوم رمزية سنوية تتيح لهم استخدام المنشآت الرياضية على مستوى الجمهورية، بما يسهم في نشر ثقافة ممارسة الرياضة وتعزيز دورها في بناء الشخصية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف رفع كفاءة المنظومة الرياضية، وتحقيق نتائج دولية مشرفة، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ومواجهة التحديات المستجدة، سواء في الاستثمار الرياضي أو في مواجهة الظواهر السلبية المرتبطة بالفضاء الرقمي.

