لعبة ”عض الأصابع” تبدأ.. أول تصريح إيراني رسمي بشأن العرض الجديد المقدم للإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب
لعبة ”عض الأصابع” تبدأ.. أول تصريح إيراني رسمي بشأن العرض الجديد المقدم للإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب

لعبة ”عض الأصابع” تبدأ.. أول تصريح إيراني رسمي بشأن العرض الجديد المقدم للإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب- نبض مصر

دخلت المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية مرحلة من “التراشق الدبلوماسي” الحاد، حيث سارعت طهران إلى نفي الأنباء الأمريكية حول طلبها عقد لقاء مباشر مع واشنطن.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية، منها وكالة “تسنيم” والتلفزيون الإيراني، عن مصادر مسؤولة تأكيدها أن وزير الخارجية عباس عراقجي “لا يخطط للقاء المبعوثين الأمريكيين”، وأن دور إسلام آباد سيقتصر على نقل ملاحظات طهران بشأن وقف التصعيد، مشددة على رفض إيران الكامل للمطالب الأمريكية التي وصفتها بـ “المبالغ فيها”.

وفي مقابل لغة التفاوض، برزت نبرة “تحدٍ عسكري” من وزارة الدفاع الإيرانية، حيث اعتبر المتحدث باسمها أن إخضاع مضيق هرمز لسيطرة القوات المسلحة هو أحد أبرز “منجزات الحرب” وأداة فعالة للتحكم في الأعداء.

وقال نائب وزير الدفاع إن طهران حافظت على قدراتها الهجومية ولم تستخدم بعد الجزء الأكبر والمهم من ترسانتها الصاروخية، مدعياً السيطرة الكاملة على أجواء “الأراضي الفلسطينية المحتلة” قبيل بدء سريان الهدنة، وهي تصريحات تهدف فيما يبدو لتعزيز الموقف التفاوضي الإيراني من موقع القوة.

على المقلب الآخر، واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل تنسيق مواقفهما؛ حيث كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن وجود “تنسيق وثيق” يشمل إجراءات عسكرية بديلة في حال فشل المفاوضات، مع إصرار إسرائيلي على عدم التراجع عن “الحصار البحري” الخانق.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أمريكيين أن غياب نائب الرئيس جي دي فانس عن محادثات إسلام آباد هو إجراء بروتوكولي، لكنه يهدف أيضاً لتسهيل التعامل الإعلامي في حال تعثرت المباحثات، مع الإشارة إلى أن الوفد الذي يضم كوشنر وويتكوف يميل بقوة لإدراج الأهداف الإسرائيلية ضمن صلب الموقف التفاوضي الأمريكي.

دبلوماسياً، وبينما أكد عراقجي تطلعه لـ “تفاعلات بناءة” في إسلام آباد لتعزيز السلام، تعالت الأصوات في واشنطن بضرورة الحزم؛ حيث طالب رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الرئيس ترامب بتوجيه الجيش “للقضاء على ما تبقى من برنامج إيران النووي”. وتتزامن هذه التهديدات مع تأكيدات الخارجية الأمريكية بتكثيف الضغط الاقتصادي وملاحقة شبكات تجارة الطاقة غير المشروعة، مما يضع محادثات إسلام آباد أمام سيناريوهين: إما اختراق دبلوماسي مفاجئ أو العودة لمربع التصعيد العسكري الشامل.