رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه… وميتاي سبب رحيل كانتي
أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تعتبر رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة أمراً محتملاً أثناء فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأساسية كانت ترتكز على استمراره مع الفريق، إلى جانب إضافة مهاجم جديد من فئة المواليد لتعزيز الخيارات الهجومية، جاء ذلك خلال حديثه الذي تم بثه عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، حيث أجاب سندي على العديد من الأسئلة التي طرحها جمهور النادي.
وأوضح سندي أن تغيرات طرأت خلال الفترة الأخيرة، حيث ظهرت معطيات تشير لعدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، على الرغم من تمسك الإدارة ببقائه، كما أكد أن الإدارة لم تكن راغبة أيضًا في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، لكن خروج بنزيمة فرض واقعًا جديدًا على قائمة الفريق، مما أدى إلى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، وهذا استدعى الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.
وشدد سندي على أن الأحاديث حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيحة، حيث صرح: «الأمور المالية لا يمكن مناقشتها بشكل مفتوح، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يُعتبر استثماراً محسوباً، وخروج أي لاعب أيضاً يتضمن تبعاته الإيجابية والموقتة.»
وفيما يتعلق بلاعب فابينيو، الذي دخل في الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضل إسناد ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بشكل طبيعي، وفق الأنظمة المعتمدة عالميًا، بما يحمي مصالح النادي ويضمن احترام اللوائح التنظيمية.
وعن بداية الفريق المتراجعة في هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي كانت محطة مهمة جداً للنادي، حيث أكد أن الاتحاد أثبت، سواء خلال المشروع أو بعده، أنه يعد أحد أبرز أركان الكرة السعودية، وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة.»
وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، حيث لم تكن استعدادات الفريق على النحو المطلوب، وبالتالي انكسرت النتائج في بداية الموسم، مما قادنا في النهاية لاتخاذ قرار تغيير الجهاز الفني.»
وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، حيث قال: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى فرصة لتدارك الوضع.»
وأضاف: «كان هناك تصويت، وهو من القرارات التي لم نتفق عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي.»
وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أي عضو من أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التحديات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة.»
وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية قدمت قائمة بعدد من المدربين الذين يناسبون المرحلة التي يمر بها النادي وأهدافه المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات تم اختياره، وأشار: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية، مما يساهم في تعزيز الالتزام والانضباط داخل الفريق.»
تابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سببًا في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصًا مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية.»
وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى، وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فوق السن، وهذا يفرض قيودًا عند تغيير القائمة.»
وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فني مضطر أولاً إلى مخالصة عقده، تخيل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المعقول دفع هذا المبلغ قبل حتى البدء في التعاقد مع لاعب جديد؟»
واختتم هذا المحور بقوله: «لذا نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونسعى لحلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل.»
وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو غير مرضية هو طريقة التنفيذ، وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات منهج عالمي متبع في العديد من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي.»
وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70% إلى 90%، وهذا الارتفاع الذي يعادل نحو 12 ألف مقعد، هو الذي تم تسويقه للشركات.»
واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، حيث قال: «حدث خطأ في التطبيق، ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً.»
وأوضح أن الخطأ كان لشقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي أصدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي، مضيفاً: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، مما أدى لظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات.»
ووجه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، حيث قال: «عدم حضور الجمهور يكاد يكون محبطًا بالنسبة لنا، فـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور.»
وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب.»
وأكد سندي تفاؤله بالفترة القادمة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، حيث قال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة محورية لتحقيق البطولات.»

