في رسالة ملهمة لطلاب الجامعات والمقبلين على الامتحانات، كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ الطب الباطني، بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، عن تجربته الشخصية في تنظيم الوقت خلال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن “بداية النجاح الحقيقية” تكمن في إدارة اليوم بشكل منضبط، بعيدًا عن العشوائية والسهر غير المنظم.
بداية الرحلة.. قرار مبكر نحو الانضباط
وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال حديثه في برنامج “ربي زدني علمًا”، أنه منذ التحاقه بكلية الطب اتخذ قرارًا حاسمًا بتنظيم حياته اليومية بشكل دقيق، معتبرًا أن هذا القرار كان نقطة التحول الأساسية في مسيرته العلمية والعملية.
تفاصيل يوم دراسي صارم ومنظم
روى موافي تفاصيل يومه خلال فترة الدراسة، حيث كان يبدأ يومه في الساعة السابعة صباحًا، متوجهًا إلى الجامعة لحضور المحاضرات، ثم يعود إلى المنزل لتناول غداء خفيف يعقبه فترة راحة قصيرة لاستعادة النشاط.
بعد ذلك، كان يبدأ فترة المذاكرة من الساعة الرابعة عصرًا وحتى الحادية عشرة مساءً، بمعدل يصل إلى نحو 7 ساعات يوميًا من التركيز والمذاكرة المنتظمة، ما عدا يوم الخميس الذي كان يخصصه كإجازة أسبوعية للراحة وممارسة الأنشطة الرياضية داخل النادي.
الانضباط.. سر التفوق والاستمرارية
أكد موافي أن الالتزام بهذا النظام الصارم في إدارة الوقت كان العامل الأساسي في قدرته على النجاح والتفوق، مشددًا على أن السهر العشوائي وعدم تنظيم الوقت كان سيؤثر سلبًا على مسيرته العلمية والعملية.
رسالة للطلاب.. النجاح يبدأ من التفاصيل الصغيرة
وجه الدكتور حسام موافي رسالة مباشرة لطلاب الجامعات، مؤكدًا أن النجاح لا يعتمد فقط على الذكاء أو الجهد، بل على القدرة على تنظيم الوقت واستثماره بشكل صحيح، وأن كل ساعة تُهدر دون هدف قد تؤخر تحقيق الطموحات.
ومن جانبهم ،يؤكد خبراء في التربية وعلم النفس علي أهمية “إدارة الوقت” كمهارة محورية في بناء النجاح الأكاديمي والمهني.
ويؤكدون أن الالتزام بروتين يومي ثابت، يجمع بين الدراسة والراحة والأنشطة الصحية، يساهم في تعزيز التركيز وتقليل الإرهاق الذهني، مما يجعل الفرد أكثر قدرة على الاستمرارية وتحقيق الإنجاز.
ويشدد الخبراء على أن النجاح لا يُصنع في لحظة، بل يُبنى يومًا بعد يوم من خلال قرارات صغيرة لكنها حاسمة في تنظيم الحياة.

