التخطي إلى المحتوى
لم شمل نجوم الرياضة في تيت

من لحظات الضحك والأجواء المليئة بالحياة خلال تحضير “بان تشونغ” (كعكات الأرز الفيتنامية التقليدية) في الأيام التي تسبق عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت) من جانب لاعبي فريق “ذا كونغ فيتيل” إلى الأجواء الدافئة في بون ما ثوت (داك لاك) مع عائلة لاعب التنس دينه آنه هوانغ، يتميز عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت) لنجوم الرياضة برونقه الفريد: بسيط، مترابط، ومليء بالحب.

الحفاظ على شعلة التقاليد

في مقر نادي كونغ فيتيل، جاء عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت) مبكرًا هذا العام، ففي الملاعب المعتادة، حيث يُسمع عادةً صوت الكرات وخطوات التدريبات، ملأت خضرة أوراق الموز ورائحة الأرز اللزج المطبوخ حديثًا، وضحكات الفرحة وجوه الأجيال المختلفة من اللاعبين.

من خلال تحضير المكونات، وغسل أوراق الموز، ونقع الأرز، وشطف الفاصوليا، إلى تغليف كل كعكة بعناية، كان لكل شخص مهمة خاصة، لكن الجميع كانوا ينسجمون في إيقاع المشاركة، ولم يكن هناك أي تمييز بين اللاعبين الشباب والمخضرمين، بين الأسماء اللامعة والأطفال الذين بدأوا رحلاتهم في عالم كرة القدم، وتجلى بهذا الشكل روح العمل الجماعي بشكل واضح.

في وسط هذه الأجواء الدافئة، قام لاعب خط الوسط خوات فان خانغ وأسطورة كرة القدم السابق ثاش باو خان، الذي كان يُعتبر”معجزة” كرة القدم الفيتنامية، بلفّ كعكات الأرز اللزجة (بان تشونغ) بعناية، حيث قال خوات فان خانغ: “الجلوس مع الجميع وهم يغسلون الأوراق، ويحضّرون الفاصوليا، وتغليف كل كعكة يدويًا جعلني أشعر براحة كبيرة، شعور عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت) واضحٌ تمامًا؛ قلبي يفيض فرحًا ودفئًا.”

يعكس هذا التصريح البسيط الحالة المزاجية العامة للاعبين، فرغم أن هذه اللحظات ربما تبدو عادية، إلا أنها تحمل قيمة كبيرة مثل أي مباراة حاسمة، وخاصة للاعبين الصغار الذين يعيشون بعيدًا عن عائلاتهم، فتساعدهم هذه التجربة على التخفيف من حنينهم إلى الوطن وتعويضهم بدفء فريق فيتيل سبورتس، وقد عبر نغوين مينه فوك (تحت 13 سنة) بحماس: “إن لفّ كعكات الأرز مع زملائي واللاعبين الأكبر سنًا والمدربين يساعدنا على تعلم الدقة والشعور بدفء العائلة هنا في الفريق، بالنسبة لي، لفّ كعكات الأرز أصعب حتى من تعلم لعب كرة القدم.”

مع بدء طهي كعكات الأرز اللزجة، ارتفعت حرارة الأجواء من خلال الأنشطة الجماعية والتبادلات الثقافية، حيث ترددت ضحكات وأغاني الفريق طوال ليلة رأس السنة، محولةً مقر مجمع فيتيل الرياضي من مكان للتدريب إلى بيت دافئ للشباب الذين يجسدون روح الفريق.

عطلة عيد رأس السنة الفيتنامية (تيت) تجمع الأبطال

بينما يُحتفل بعيد رأس السنة القمرية (تيت) في فندق كونغ فيتيل برائحة دخان المطبخ وكعكات الأرز الفيتنامية التقليدية وضعها بعناية، بالنسبة للاعب تنس الطاولة الأول في فيتنام، دينه آنه هوانغ، يُعبر عيد تيت عن العودة إلى مسقط رأسه بون ما ثوت، مهد شغفه وملاذه الهادئ بعد عام من المنافسات الشرسة.

شهد عام 2025 موسمًا ناجحًا لدين آنه هوانغ، حيث استمر في تعزيز صدارته في البطولات المحلية، ولكن وراء هذه الألقاب، يوجد الدعم الصامت من عائلته، وهو أساس متين يمكّنه من مسيرته بثقة، وزوجته نغوين ثي فونغ لينه ليست فقط شريكة حياته، بل زميلته في نادي تنس الطاولة التابع للشرطة، حيث يشتركان في ضغوط وأفراح حياة الرياضيين المحترفين.

يجلب ربيع هذا العام مزيدًا من الخصوصية لعائلة دين آنه هوانغ، برفقة ضحكة ابنه البالغ من العمر عشرة أشهر، وعند حديثه عن طفله، تلمع عيني أفضل لاعب تنس في فيتنام بسعادة، فرحة أب يتوق لزرع حبه للرياضة في قلوب الجيل القادم.

وُلد دينه آنه هوانغ في بون ما ثوت، ونما لديه شغف بالتنس منذ الطفولة، حيث بدأ تدريباته في منزله، وكانت ذكريات مباريات التنس هناك، ومشاهدة والده يُعلّم أخته الكبرى، هي الدافع الذي دفعه للاحتراف، لذا، فإن اصطحاب ابنه إلى مسقط رأسه للاحتفال بعيد رأس السنة القمرية (تيت) ليس مجرد لمّ شمل، بل وسيلة ليختبر ابنه الأجواء الهادئة التي غذّت أحلام والده.

في الأيام التي تسبق عيد رأس السنة القمرية (تيت)، وبعد التدريبات، ينشغل دينه آنه هوانغ وزوجته بالتسوق واستعداد الرحلة إلى مسقط رأسهما، وفي أجواء عائلية دافئة، عشية العيد، يساعدان والديهما في تنظيف المنزل، وتغليف كعك الأرز التقليدي (بان تشونغ)، والحفاظ على عادات بسيطة لكنها دافئة، بالنسبة له، هذه طريقة ليختبر ابنه عيد تيت من خلال الأشياء المألوفة كما اختبره هو عندما كان طفلاً.

رغم تخصيصهما الوقت بالكامل للعائلة، يبقى الحفاظ على اللياقة البدنية أولوية للرياضيين المحترفين، يجلب العام القمري الجديد البهجة، لكنه لا يُخلّ بالتدريب المنضبط الذي أصبح عادة لكل من الزوج والزوجة.

سواء كانوا يحتفلون بعيد رأس السنة القمرية (تيت) في ملاعب التدريب أو يعودون إلى مسقط رأسهم، فإن القاسم المشترك بين نجوم الرياضة الفيتناميين هو تقديرهم للقيم والتقاليد العائلية، فمن خلال هذه اللحظات يجدون التوازن ويستعيدون طاقتهم استعدادًا لمواجهة عام جديد مليء بالتحديات.

عيد رأس السنة القمرية الفيتنامية (تيت) ليس مجرد وقت للراحة، بل يمثل أيضًا مصدر دعم روحي للرياضيين لمواصلة طموحاتهم، ومع قدوم الربيع، ومع كعك الأرز اللزج التقليدي، والرحلات إلى الوطن، واللقاءات العائلية، تبدأ رحلة جديدة تحمل في طياتها الإيمان والمثابرة والرغبة في تحقيق الإنجازات للرياضة الفيتنامية.

المصدر: