تدخل محافظة مأرب اليوم الخامس على التوالي في أجواء من التوتر والقلق المتصاعدين، جراء استمرار أزمة انقطاع مادة الغاز المنزلي، التي شلت حياة المواطنين اليومية وحولت معاناتها إلى أزمة معيشية خانقة في ظل غياب أي تدخلات عاجلة من الجهات المسؤولة لرأب الصدع.
وفي تفاصيل المأساة التي يرزح تحتها سكان المحافظة، أكدت مصادر ميدانية ومواطنون أن الغاز المنزلي قد شح تماماً من معظم المحطات، فيما لا يزال متوفراً بنسب ضئيلة جداً وبشكل محدود في منطقة “السوداء”.
ومع هذا الشح الحاد، شهدت السوق المحلية موجة غلاء قياسية، حيث قفزت أسعار أسطوانة الغاز الواحدة لتتجاوز سقف الـ 12 ألف ريال، وهو سعر يعجز عن دفعه الغالبية العظمى من المواطنين الذين يعانون أصلاً من أعباء اقتصادية طاحنة.
وقد تحولت الأزمة إلى ساحة للسخط الشعبي الواسع، حيث وجّه نشطاء ووجهاء في المحافظة انتقادات لاذعة للسلطات المحلية، معتبرين الصمت حيال هذه المعاناة “مقبضاً” وغير مبرر.
وقد تصاعدت الدعوات المطالبة بتحميل المسؤولية، حيث تطالب الحشود الشعبية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، سلطان العرادة، بالتدخل الفوري والعاجل لكسر هذا الاحتكار وإنقاذ الموقف.
ويرى المراقبون والمواطنون على حد سواء، أن الحل يكمن في تحركات إدارية وأمنية حاسمة، تتمثل إما في فحص خطوط الإمداد المؤدية إلى منشأة “صافر” النفطية وضمان ضخها، أو تكليف جهات أمنية رزينة بتأمين قوافل نقل الغاز وتسييرها عبر الطرق الرئيسية لضمان وصولها للمحطات وصولاً لاستقرار التموين.
وإلا فإن المخاوف من تداعيات كارثية على الوضع المعيشي والخدمي في المحافظة باتت أمراً محسوماً في ظل تصاعد حدة الاحتقان.

