شهدت أسواق الصرف في البنوك المصرية اليوم الأربعاء، الموافق الحادي عشر من فبراير لعام 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، حيث سجلت التداولات استقرارًا واضحًا تحت حاجز الـ47 جنيهًا في جميع البنوك العاملة في السوق المحلي، بما في ذلك البنوك الحكومية والخاصة.
خريطة أسعار الدولار في البنوك الحكومية والخاصة اليوم
| البنك | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | 46.84 | 46.94 |
| بنك مصر | 46.84 | 46.94 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 46.82 | 46.92 |
| بنك الإسكندرية | 46.80 | 46.90 |
| بنك البركة | 46.80 | 46.90 |
يؤكد هذا التقارب في الأسعار بين البنوك المختلفة تلاشي ظاهرة الفوارق السعرية الكبيرة، ويعكس وجود سيولة كافية تلبي احتياجات المستوردين والأفراد، مما يعزز الثقة في النظام المصرفي المصري وقدرته على إدارة التدفقات النقدية بكفاءة خلال الفترة الحالية.
البنك المركزي المصري ودوره في الحفاظ على استقرار العملة
يمثل البنك المركزي المصري محور الاستقرار، حيث سجل السعر الرسمي لديه نحو 46.79 جنيه للشراء و46.92 جنيه للبيع في تعاملات اليوم، وقد ساهمت استراتيجية البنك المركزي في مراقبة حركة رؤوس الأموال وإدارة الاحتياطي النقدي الأجنبي بشكل مباشر في كبح جماح السوق السوداء، مما جعل التعاملات الرسمية الخيار الأول لراغبي الحصول على العملة، بالإضافة إلى توافر الدولار في بنوك مثل بنك كريدي أجريكول الذي سجل 46.79 جنيه للشراء، وبنك التعمير والإسكان الذي سجل 46.82 جنيه للشراء، مما يعكس نجاح الدولة في توفير مبالغ كافية لدعم عمليات الاستيراد الأساسية وتقليل الضغط على الجنيه.
تداعيات استقرار الدولار تحت الـ47 جنيهًا على الاقتصاد القومي
يحمل بقاء سعر الدولار تحت حد الـ47 جنيهًا دلالات إيجابية متعددة للاقتصاد المصري، حيث يساهم هذا الاستقرار في خفض فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغوط التضخمية التي يواجهها المواطن بشكل مباشر في أسعار السلع الاستهلاكية، كما أن استقرار سعر الصرف يعد عامل جذب مهم للمستثمر الأجنبي، حيث يتيح له بناء دراسات جدوى دقيقة لمشروعاته دون القلق من تقلبات مفاجئة في قيمة العملة، ومع استمرار الحكومة في تنفيذ التعديلات الوزارية التي تركز على الملف الاقتصادي، يتوقع الخبراء استمرار هذا الهدوء في سوق الصرف، بدعم من زيادة عوائد السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج.
رؤية مستقبلية لأسعار الصرف في ظل المتغيرات الدولية والمحلية
على الرغم من هذا الاستقرار، تظل أعين المحللين الماليين متوجهة نحو المتغيرات الدولية مثل أسعار الفائدة العالمية وقرارات الفيدرالي الأمريكي، التي قد تؤثر بشكل غير مباشر على تدفقات الأموال الساخنة والعملة الصعبة إلى الأسواق الناشئة بما في ذلك مصر، ومع ذلك، تتبنى السياسة النقدية المصرية الحالية نهجًا استباقيًا يعتمد على تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية، حيث ظهر ذلك بوضوح في استقرار أسعار الصرف اليوم في بنوك مثل بنك البركة وكريدي أجريكول، ويبقى الهدف الاستراتيجي هو الحفاظ على سعر الدولار في نطاق الـ46 والـ47 جنيهًا، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي ويفتح الأبواب أمام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المستند إلى قواعد إنتاجية صلبة وتدفقات استثمارية مستدامة بعيدًا عن تقلبات أسواق العملات.

