موقع الدفاع العربي – 11 فبراير 2026: أكد المدير العام لشركة الصناعات الجوية التركية (TAI)، محمد دمير أوغلو، يوم الأحد، أن الشركة تُجري مفاوضات متقدمة مع المملكة العربية السعودية بشأن المقاتلة الوطنية “كآن” (KAAN)، موضحًا أن المحادثات وصلت الآن إلى “أعلى المستويات”، ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق هذا العام أو قبل ذلك.
وخلال حديثه لوكالة الأناضول الرسمية على هامش معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض، أشار دمير أوغلو إلى أن المناقشات مع السعودية مستمرة منذ فترة طويلة، وقد ارتفعت الآن لمستويات عليا، وقال: “عملنا مستمر منذ فترة، وقد تم رفع مستوى المفاوضات إلى أعلى المستويات، ونتطلع لتقديم أخبار سارة قريبًا.”
تعاون حكومي شامل
وأضاف: “يتم تنسيق العملية من قبل رئاسة الصناعات الدفاعية، التي تتطلب اتفاقية حكومية بين البلدين تشمل خطة، ومشروعًا، وبرنامجًا متكاملًا.”، مؤكدًا أن الدعم للمشروع مستمر على أعلى مستوى، بما في ذلك على مستوى الرئيس التركي، بقوله: “إن شاء الله، سيستمر ذلك، وندعوكم لمتابعتنا.”
الكميات المطلوبة قيد النقاش
وكشف دمير أوغلو أن المناقشات تشمل إمكانية طلب ما بين 20 و100 طائرة، حسب نموذج التعاون الذي تختاره السعودية، وقال: “نناقش الأعداد، هناك 20، وهناك 50، وهذه أرقام قيد النقاش تختلف حسب النموذج.”، مضيفًا: “إذا أرادت السعودية إنشاء خط تجميع نهائي أو أكثر، فإن 20 وحدة لن تكون كافية لتحقيق الجدوى، يجب أن يكون العدد أكبر، من 50 إلى 100.”، مؤكدًا أن الأرقام الدقيقة ستعتمد على النموذج المختار ومستوى المشاركة، ولكنه شدد على أن العدد لن يكون بالتأكيد 3 أو 5 طائرات فقط.
وعندما سُئل دمير أوغلو عن مدى تشابه نموذج التعاون مع المملكة العربية السعودية بالشراكة مع إندونيسيا، أجاب بأن “جميع الخيارات” لا تزال قيد الدراسة، مردفًا: “جميع هذه المواضيع قيد المناقشة، وقد يتغير الأمر تبعًا لرغبات الدول، وبنيتها التحتية، وعدد الوحدات التي ترغب في شرائها، ولكن جميع الخيارات مطروحة.”
إنتاج “كآن” ومروحية “غوكبي” في السعودية
وأوضح دمير أوغلو أن المناقشات تشمل إمكانية إنتاج كل من “كآن” والمروحية متعددة المهام “غوكبي” في السعودية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 للمملكة، حيث قال: “هناك مناقشات تتعلق بإمكانية إنتاج كل من كآن وغوكبي في السعودية وفق نموذج مناسب لرؤية 2030.”
وأكد أن العمل على “غوكبي” كان مكثفًا العام الماضي، وسيستمر هذا العام، مع عقد اجتماعات خلال المعرض الحالي، مشيرًا إلى اهتمام السعودية بكلا الاستخدامين العسكري والمدني، بما في ذلك التطبيقات البحرية، كما أعلن دمير أوغلو أن شركة الصناعات الجوية التركية ستفتح مكتبًا في السعودية خلال أشهر ليكون مركزًا إقليميًا، حيث قال: “من المستحيل ألا نكون في السعودية، سنفتح مكتبًا هنا ونستمر في توسيعه، وسيكون ذلك هذا العام، خلال بضعة أشهر.”
وأضاف: “في الوقت نفسه، سيكون هذا المركز قادرًا على التأثير في دول أخرى بالمنطقة، نحن متفائلون جدًا بالسعودية، وعلاقاتنا على أعلى مستوى، وإن شاء الله، سنجني جميعًا ثمار هذا التعاون، سواء الجانب السعودي أو نحن.”
الرئيس التركي: “استثمار مشترك في أي لحظة”
وأكد الرئيس رجب طيب أردوغان مؤخرًا استعداد أنقرة للمضي قدمًا مع السعودية في مشروع “كآن”، حيث قال: “تلقينا الكثير من الردود الإيجابية على كآن، وهناك استثمار مشترك مع السعودية في هذا المجال، ويمكننا تنفيذ هذه الشراكة في أي لحظة.”، ووصف أردوغان “كآن” بأنها أكثر من مجرد منصة عسكرية، واصفًا إياها بأنها “رمز لقدرة تركيا الهندسية وإرادتها الدفاعية المستقلة.”

