محافظ عدن يوجه بتشديد الرقابة لمحاسبة ”المخربين” وتأمين المحولات
محافظ عدن

محافظ عدن يوجه بتشديد الرقابة لمحاسبة ”المخربين” وتأمين المحولات- نبض مصر

ترأس وزير الدولة، محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، اليوم، اجتماعاً دورياً للمكتب التنفيذي، حمل طابع الاستعجال، لمناقشة ملفين حساسين يمس حياة المواطن اليومية، هما قطاعا الكهرباء والصحة، حيث استعرض الاجتماع أبرز المعوقات التقنية والإدارية ووضع الخطط المستقبلية لتجاوز التحديات الراهنة في العاصمة الاقتصادية.

وحضر الاجتماع، الذي عقد بمقر المحافظة، وكيل أول المحافظة محمد نصر الشاذلي، ومدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، إلى جانب مديري الأجهزة الأمنية والرائية ومدراء العموم المختصين.

 في بند الكهرباء، استمع المحافظ إلى تقرير مفصل من مؤسسة الكهرباء، كشف عن فجوة كبيرة بين العرض والطلب؛ حيث بلغ إجمالي التوليد المتوفر 261 ميجاوات في أوقات الذروة الصباحية، ويهبط إلى 200 ميجاوات مساءً، في حين تصل الأحمال الكهربائية الفعلية إلى نحو 600 ميجاوات، مما يعني وجود عجز يتجاوز 150 ميجاوات، يعزى في المقام الأول إلى شح الإمدادات الوقودية ونقص التمويل.

رغم هذه التحديات، أبرز التقرير مؤشرات إيجابية مهمة، أبرزها نجاح المؤسسة في خفض نسبة الفاقد الشبكي إلى 34%، وإضافة ما يقارب 20 ألف مشترك جديد للشبكة. كما تم الإعلان عن الشروع في تنفيذ مشروع تطبيق نظام “الدفع المسبق” للكهرباء على ثلاث مراحل، بهدف ضبط الإيرادات وتحسين العدالة في التوزيع.

وفي كلمته، شدد المحافظ عبد الرحمن شيخ على أن السلطة المحلية ماضية في جهودها لمعالجة فاقد الإيرادات وضبط الموارد المالية وفق الاصول القانونية، معرباً عن أن نجاح هذه الجهود رهون بتطوير الأداء الإداري ومحاسبة المقصرين.

كما وجه المحافظ نداءً عاجلاً للأجهزة الأمنية بضرورة التصدي بحزم للعمليات التخريبية التي تستهدف البنية التحتية للكهرباء، لا سيما الاعتداء على المحولات وسرقة الكابلات النحاسية، مطالباً بتشديد الرقابة وملاحقة المتورطين وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم الرادع، داعياً في الوقت ذاته إلى استمرار التنسيق لتأمين كميات كافية من الوقود لتشغيل المحطات.

على صعيد قطاع الصحة، ناقش المكتب التنفيذي تقرير مكتب الصحة العامة والسكان، الذي ركز على خطط تطوير المرافق الصحية لمواكبة النمو السكاني. وأكد الاجتماع على ضرورة إنشاء أقسام تخصصية حيوية جديدة، تشمل أقسام للحروق، والسل، وزراعة الكلى، لتوفير العلاج للمواطنين محلياً بدلاً من التنقل خارج المحافظة.

وتناول الاجتماع أوضاع مستشفى الأمراض النفسية، حيث تم التأكيد على ضرورة الارتقاء بخدماته وتفعيل نظام البصمة لضبط الانضباط الوظيفي، بالإضافة إلى الإشادة بدور المراكز الصحية في المديريات وتعهدها بتلبية احتياجاتها في المرحلة القادمة.

 اختتم الاجتماع بتأكيد المحافظ على أهمية تضافر الجهود بين كافة القطاعات الخدمية والأمنية لتحسين مستوى الخدمات والاستجابة لاحتياجات المواطنين، معرباً عن تقديره لحالة الاستقرار الأمني التي تشهدها المدينة ومساهمته في إنجاز المشاريع التنموية.

وفي ختام الاجتماع، كشف المكتب التنفيذي أن السلطة المحلية تتحمل أعباء مالية ضخمة منها نفقات ذات طابع مركزي، مناشداً الحكومة المركزية تسريع استجابتها لتقديم الدعم اللازم لقطاعي الكهرباء والصحة، وتمكين المحافظة من الموارد اللازمة لضمان استمرارية وتحسين جودة الخدمات الحيوية.