مختصون طبيون يحذرون من مادة تستخدم بكثرة في طعام العرب
تعبيرية

مختصون طبيون يحذرون من مادة تستخدم بكثرة في طعام العرب- نبض مصر

دقت الكوادر الطبية في مصر ناقوس الخطر بشأن ممارسات “كارثية” تلجأ إليها مصانع غير مرخصة لإعادة تدوير الألبان الفاسدة باستخدام مواد كيميائية شديدة الخطورة. وكشفت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، رئيسة قسم البكتيريا بمستشفى جامعة القاهرة، عن لجوء بعض المخالفين لإضافة مادة “بيروكسيد الهيدروجين” (H₂O₂)، المعروفة بـ “ماء الأكسجين”، إلى اللبن الفاسد لإخفاء طعمه ورائحته الكريهة، محذرة من أن هذه الممارسة تمثل تهديداً مباشراً ومميتاً للصحة العامة.

وأوضحت الطبيبة المصرية، في تصريحات إعلامية، أن استخدام هذه المادة المؤكسدة في منتجات الألبان يتجاوز كونه غشاً تجارياً ليصل إلى حد التسبب في “تهتك الأمعاء” وإحداث نزيف داخلي خطير. وأضافت أن قائمة المواد المضافة لإخفاء علامات الفساد لم تقتصر على ماء الأكسجين، بل امتدت لتشمل “الكلور” ومبيضات كيميائية أخرى، مؤكدة أن شدة الأعراض الناتجة عن تناول هذه السموم تختلف بحسب الكمية المستهلكة ونسبة المواد المضافة، وتصل خطورتها إلى ذروتها لدى الأطفال وكبار السن.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل حملات مكثفة تشنها وزارة الصحة والجهاز القومي لسلامة الغذاء ضد ظاهرة إعادة تدوير الألبان منتهية الصلاحية؛ حيث يقوم تجار غير ملتزمين بمعالجة الألبان التالفة كيميائياً وإعادة طرحها في الأسواق كمنتجات طازجة. وأكدت الدكتورة نهلة أن الجهات المختصة نجحت مؤخراً في ضبط العديد من المخالفات وإغلاق منشآت غير مرخصة مع تحويل المسؤولين عنها إلى المحاكمة الجنائية، لردع هذه الممارسات التي تسبب التهابات حادة وقروحاً معوية ناتجة عن تلف الغشاء المخاطي للجهاز الهضمي.

وشددت رئيسة قسم البكتيريا على ضرورة شراء الألبان من مصادر موثوقة ومرخصة فقط، مع الانتباه الدقيق لأي تغير في اللون أو الرائحة أو انفصال المكونات، خاصة بعد عملية الغلي. ونصحت بضرورة تجنب المنتجات مجهولة المصدر التي تُباع في أماكن غير خاضعة للرقابة الصحية، مشيرة إلى أن الوعي المجتمعي بجانب الحملات التفتيشية يمثلان حائط الصد الأول لمواجهة “مافيا الألبان الفاسدة” وضمان سلامة الغذاء للمواطنين.