شهدت إحدى قرى مركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم حادثاً مأساوياً، راح ضحيته مزارع في العقد الخامس من عمره، بعدما سحب سير ماكينة دراسة القمح جسده إلى داخلها أثناء عمله في حصاد المحصول، في واقعة أليمة أثارت حالة من الحزن بين أهالي القرية.
تفاصيل الواقعة
كانت البداية بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بوقوع حادث أثناء تشغيل ماكينة حصاد ودراسة القمح بقرية الجوهرجي التابعة لمركز يوسف الصديق، ووجود حالة وفاة أثناء العمل، وعلى الفور انتقلت قوة من الشرطة وسيارة إسعاف إلى موقع البلاغ لبيان ملابسات الحادث.
وبالانتقال والفحص، تبين مصرع مزارع يُدعى “ش. م”، يبلغ من العمر نحو خمسين عاماً، أثناء مباشرته عمله في موسم حصاد القمح. وأظهرت التحريات الأولية أن الحادث وقع أثناء اقتراب الضحية من ماكينة الدراسة، حيث فقد توازنه بشكل مفاجئ، ما أدى إلى جذبه بواسطة السير الحديدي للماكينة إلى الداخل، ليلقى مصرعه في الحال متأثراً بإصاباته البالغة، وسط محاولات غير مجدية لإنقاذه.
وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى يوسف الصديق المركزي تحت تصرف جهات التحقيق، التي أمرت بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان الأسباب الدقيقة للوفاة، كما كلفت إدارة البحث الجنائي بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول ظروف وملابسات الواقعة، والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية.
متابعة التحقيقات وسماع أقوال الشهود
وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وطلبت تقرير الطب الشرعي وسماع أقوال الشهود للوقوف على حقيقة الحادث. كما كلفت الجهات المختصة بسرعة الانتهاء من التحريات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وخيمت حالة من الحزن على أهالي القرية الذين ودعوا الفقيد في مشهد مؤثر، وسط أجواء من الصدمة والأسى، خاصة أن الحادث وقع خلال موسم الحصاد الذي يشهد عادة نشاطاً مكثفاً بين المزارعين.
ويعيد الحادث إلى الواجهة أهمية الالتزام بإجراءات السلامة أثناء التعامل مع المعدات الزراعية الثقيلة، وضرورة اتخاذ الحيطة والحذر لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تودي بحياة الأبرياء في لحظات.

