مع اقتراب شهر رمضان، يزداد اهتمام الأسر المصرية بأسعار السلع الأساسية، ولا سيما الدواجن التي تشكل جزءًا رئيسيًا من المائدة الرمضانية، وفي ظل تحركات السوق الأخيرة، يبدو أن هناك مؤشرات على احتمالية انخفاض الأسعار قريبًا، ما يمنح المستهلكين بعض الأمل في توافر الدواجن بأسعار أكثر مناسبة خلال الفترة القادمة.
تحليل الأسعار بعد رمضان
قال الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الدواجن مرشحة للتراجع بشكل ملحوظ عقب الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، وذلك مع تحسن حجم المعروض واستقرار دورة الإنتاج داخل السوق، مشيرًا إلى أن وصول أسعار الدواجن إلى 90 جنيهًا للكيلو غير واقعي، إذ يتراوح السعر المنطقي للدواجن ما بين 75 إلى 80 جنيهًا كحد أقصى، بينما يعد تجاوز حاجز 97 جنيهًا أمرًا غير مبرر على الإطلاق.
تأثير استيراد الدواجن على الأسعار
وأكد رئيس شعبة الدواجن، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن قرار السماح باستيراد الدواجن كان من المفترض أن ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار وعودتها إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة في ظل الأزمات التي يمر بها السوق.
دور اتحاد المنتجين
وأضاف أن كبار المنتجين يجب أن يكونوا منضوين تحت مظلة اتحاد المنتجين والغرفة التجارية، مؤكدًا أن الخلاف في الرؤى أمر طبيعي طالما يصب في المصلحة العامة وليس لتحقيق مصالح شخصية، موضحًا: «نختلف ونتفق من أجل الصالح العام فقط».
الموقف من الاستيراد
وأشار الدكتور عبدالعزيز السيد إلى رفضه المبدئي لعمليات استيراد المنتجات دعمًا للصناعة الوطنية، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن للدولة الحق الكامل في الاستيراد عند حدوث أزمات حقيقية، وبالقدر الذي يساهم في سد الفجوة الموجودة بالسوق دون الإضرار بالإنتاج المحلي، مؤكدًا على أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على الصناعة الوطنية، قائلاً: «كلنا بندافع عن المستهلك، وبنشتغل بكل ما أوتينا من قوة علشان نحافظ على الإنتاج المحلي من ناحية، وعلى المستهلك من ناحية تانية».
انتقادات بشأن السوق
وانتقد رئيس شعبة الدواجن الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب دون وجود ضوابط، موضحًا أن ترك السوق دون تنظيم قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، قائلاً: «لو مشينا بمبدأ العرض والطلب فقط، محدش يزعل لو الفراخ وصلت 100 جنيه، لكن أنا مش عايز سوق بلا ضوابط»، مؤكدًا على أن الأسعار ستشهد تراجعًا ملحوظًا بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، مع تحسن المعروض واستقرار حركة الإنتاج في السوق.

