أفادت مصادر محلية وشهود عيان من ذوي المتوفين بتصاعد حالة من الاستياء والغضب في أوساط زوار “مقبرة القطيع”، عقب رصد تحركات مكثفة لأعداد كبيرة من الأطفال والمراهقين الذين اتخذوا من داخل المقبرة ميداناً للعب والترفيه، في مشهد اعتبره الأهالي انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات ومشاعر أهل الميت.
وبحسب التفاصيل المنقولة عن شهدات الزوار، فإن هؤلاء الأطفال يتسللون إلى المقبرة بانتظام، متخذين من المقابر نفسها مقاعد للجلوس ومتاريس للاختباء أثناء لعبهم، مما يتسبب في إزعاج رواد المقبرة ويخلق جواً من عدم الارتياح ويدمر بهدوء وسكينة المكان المفترض.
وفي سياق متصل، كشفت الشكاوى الواردة عن قصور أمني وخدمي خطير يعاني منه هذا المعلم، حيث غاب تماماً دور الحراسة أو الرقابة، مما سهل عملية الدخول غير المشروع عبر قفز السور الخارجي بكل يسر.
وتتفاقم المشكلة مع تردي الأوضاع الصحية والخدمية؛ إذ تعاني المقبرة من انعدام شبه تام لنظافة المحيط، بالإضافة إلى غياب شبكات الإنارة التي تجعل المكان مظلما وموحشاً ليلاً، مما يعزز مخاطر تعرضه للعبث أو السلوكيات الخاطئة.
وفي ختام مطالبهم، حذر الأهالي والزوار من استمرار هذا الوضع المتفجر، طالبين الجهات الرقابية والبلدية المختصة بالتدخل العاجل والحاسم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
ودعت المطالبات إلى ضرورة تأمين محيط المقبرة وتوفير دوريات حراسة لمنع التسلل، إلى جانب الشروع الفوري في حملات نظافة شاملة وتركيب أعمدة إنارة، وذلك حفاظاً على قدسية الأموات، وضماناً لحقوق الزوار في أداء الزيارات في أجواء من الاحترام والسكينة.

