شهدت محافظة إب، مساء اليوم، حالة من الاستياء والهلع الشديد، عقب وقوع حادثة إطلاق نار دموي راحت ضحيته شقيق القائد الأمني السابق اللواء عبدالحافظ السقاف، في واقعة أعادت للأذهان مخاوف تصاعد معدلات الجريمة والانفلات الأمني في المحافظة.
وبحسب تفاصيل متواترة من مصادر محلية موثوقة، فإن الضحية كان يتواجد في المنطقة عندما فاجأه مسلح مجهول الهوية بإطلاق وابل من الرصاص عليه من مسافة قريبة، ما أدى إلى إصابته بنقل مباشر أودت بحياته في الحال، قبل أن يتمكن المارة أو ذووه من تقديم العون له، في مشهد وصفه شهود عيان بالمروع والمفجع.
ما أضاف بُعداً خطيراً ومثيراً للقلق هو المعلومات الأولية التي تشير إلى أن الجاني هو شخص قادم من محافظة صعدة، وهو ما فتح باب التكهنات حول دوافع الجريمة، وسط تساؤلات ملحة حول ما إذا كانت الواقعة تحمل أبعاداً طائفية أو سياسية، أو مجرد شجار فردي تطور لقتل، خاصة وأن الضحية ينتمي لعائلة ذات نفوذ وتاريخ عسكري وأمني وازن.
الواقعة لم تمر مرور الكرام؛ حيث اندلعت موجة غضب عارمة في أوساط أهالي المحافظة، عكسها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين الجهات الأمنية بالتدخل العاجل للقبض على القاتل وتقديمه للعدالة، محذرين من تكرار مثل هذه الحوادث التي تنذر بانهيار السلم الأمني والاجتماعي.
في سياق متصل، باشرت الجهات الأمنية المختصة في إب فتح تحقيق موسع لكشف غموض الجريمة، حيث بدأت فرق البحث والتحري في رصد الكاميرات المرئية وجمع البصمات للتعرف على هوية المنفذ وتحديد جهة سيره، لا سيما مع التركيز على معلومات انتمائه لمحافظة صعدة، في محاولة لحل لغز الجريمة قبل أن تتصاعد الأجواء المشحونة.
حتى الساعة، لم تصدر أي تصريحات رسمية مسؤولة من قبل الشرطة أو المصادر الرسمية توضح بدقة ملابسات الحادثة أو الدوافع الكامنة خلفه، مما يزيد من حالة الترقب والانتظار التي تخيم على المحافظة، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بفرض الأمن وتأمين المواطنين.
