ملف فساد ”مروع” يهز المكلا.. عمارة فوق قناة تصريف و”سطو” على أراضي الدولة!
ملف فساد ”مروع” يهز المكلا.. عمارة فوق قناة تصريف و”سطو” على أراضي الدولة!

ملف فساد ”مروع” يهز المكلا.. عمارة فوق قناة تصريف و”سطو” على أراضي الدولة!- نبض مصر

كشف الناشط الاجتماعي محمد عمر، في تصريح صحفي موسع تضمن وثائق ومستندات رسمية، عن ملف فساد خطير يطال أراضٍ مخصصة للمصلحة العامة في منطقة “الشرج” بمدينة المكلا، تحديداً الموقع الواقع ما بين جامع ورسما وجسر الهايبر. وأكد عمر أن هذه الأرض، والمصنفة كمرفق عام منذ عام 2004، تعرضت لعملية استيلاء ممنهجة بمباركة وثغرات إدارية.

واستند الناشط في كشفه إلى تحقيقات ميدانية ومعلومات وردته من أبناء المنطقة، إضافة إلى لقاء جمعه برئيس حي العمال، حيث اطلع على وثائق تثبت تحويل أرض “مرفق عام” إلى عقار تجاري خاص، في مخالفة صريحة للقانون. وأوضح عمر أن القضية ليست وليدة اللحظة، بل شهدت محاولات سابقة للاستيلاء تم إفشالها، إلا أن “ثغرات إدارية” أُعيد عبرها إحياء عقد انتفاع يعود لعام 2012، استناداً إلى رسوم مدفوعة في عام 2006، وهو ما وصفه بـ”التلاعب الزمني” لإضفاء شرعية شكلية على عملية السطو.

وكشف التقرير عن سلسلة من التحصينات الرسمية المشبوهة، حيث تم تغيير مسمى الموقع ليصبح “حرم المسجد ومواقف سيارات”، قبل السماح بالبناء عليه والتصرف فيه خلال السنوات الأخيرة، مستفيداً من تناقضات صارخة في مساحات الأرض المذكورة داخل الوثائق الحكومية، مما مكن المستثمر من الاستحواذ على مساحات إضافية غير مخصصة له في العقد الأصلي.

وفي تفاصيل أكثر خطورة، أشار الناشط إلى وجود تلاعب واضح في الاحتساب المالي للرسوم، حيث تظهر وثائق العقد تدنياً كبيراً في قيمة الإيجار لا تتناسب مع الموقع الاستراتيجي للأرض، ما يثير شبهات فساد مالي كبيرة واستفادة مشبوهة من المال العام.

على الصعيد الهندسي، أطلق محمد عمر تحذيرات عاجلة من كارثة محتملة، مؤكداً أن العمارة تم تشييدها فوق “قناة تصريف رئيسية”، مما يشكل خطراً داهماً على السكان والمنطقة قد ينكب في أي لحظة، علاوة على تجاهل كامل لاعتراضات سكان الحي الذين سبق أن نظموا احتجاجات وقدموا عرائض رفضوا، لكنهم واجهوا – بحسب وصفه – بضغوط وإجراءات قمعية لتمرير المشروع.

وفي ختام بيانه، طالب الناشط الجهات المختصة فوراً بفتح تحقيق شامل وتدقيقي في هذه الوثائق، واستعادة الموقع لصالح الدولة، محذراً من أن الصمت على هذه التجاوزات سيعزز من هيمنة الفساد على حساب القانون والمصلحة العامة.