عززت مليشيا الحوثي تواجدها العسكري في حصن جبل الأخطور بمديرية السياني، جنوب محافظة إب، محولةً الموقع الاستراتيجي إلى منطقة عسكرية مغلقة. وتزامن هذا التحرك مع حملة اختطافات طالت أعيان المنطقة وفرض قيود مشددة على تحركات المواطنين ومصادر عيشهم.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا باشرت تحويل الجبل إلى ثكنة عسكرية متكاملة من خلال، تجهيز التحصينات وحفر الخنادق والأنفاق الجديدة واستحداث مخازن للأسلحة والذخيرة داخل الجبل.
كما نصبت المليشيات منصات لإطلاق الصواريخ وقامت بتكديس أسلحة ثقيلة في المرتفعات المطلة على الخط الرئيسي الرابط بين محافظتي إب وتعز، وأعلنت محيط الحصن “منطقة عسكرية مغلقة” يمنع الاقتراب منها.
ورافقت التحركات العسكرية إجراءات قمعية بحق أهالي المنطقة، حيث قاد المدعو (عبد الله علي قايد الشلح) حملة طالت وجاهات بارزة، منهم الشيخ أمين مرعي والعدل علي سالم الفتاحي، بتهم “التخابر مع الخارج”.
كما منعت المليشيات الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو ممارسة الرعي وجمع الحطب في محيط الجبل، مما ضاعف من معاناتهم الإنسانية. وفرضت رقابة مشددة على تحركات السكان المحليين ومنعهم من الاقتراب من المواقع المستحدثة.
وتمنح مرتفعات السياني والسبرة المليشيا قدرة على الإشراف الناري والرقابة على طرق الإمداد والتحركات في محافظة تعز المجاورة. كما ترتبط هذه المواقع بشبكة تحصينات مماثلة في المرتفعات الشمالية لتعز، مما يشير إلى تحضيرات حوثية لتصعيد عسكري محتمل في تلك الجبهات.

