تتمتع الدوريات العربية مؤخرًا بزيادة ملحوظة في استقطاب نجوم كرة القدم المصرية، مما يعكس ارتفاع القوة التنافسية والاستثمارية للأندية العربية، وخاصة في الدوري السعودي للمحترفين، الذي أصبح وجهة رئيسية لأبرز الأسماء العالمية والعربية.
محمد صلاح يطرق أبواب الدوري السعودي
في هذا الإطار، عاد اسم النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم نادي ليفربول الإنجليزي، ليتصدر العناوين مجددًا، حيث كشفت تقارير صحفية إنجليزية عن اهتمام نادي الاتحاد السعودي بالتعاقد معه خلال صيف 2026، كبديل لنجم الفريق السابق كريم بنزيما، الذي انتقل رسميًا إلى نادي الهلال السعودي، ونقلت صحيفة DaveOCKOP الإنجليزية، المتخصصة في متابعة أخبار ليفربول، أن رابطة الدوري السعودي للمحترفين وضعت محمد صلاح على رأس أولوياتها، مستفيدة من تطورات جديدة قد تعيد إشعال ملف انتقاله إلى الملاعب السعودية، وأوضحت الصحيفة أن إدارة الدوري السعودي تراقب عن كثب موقف “الملك المصري” هذا الموسم، مع اقتناع متزايد بأن التوقيت الحالي قد يكون المثالي للتحرك الجاد لضمه، ورغم تجديد صلاح عقده مع ليفربول في 2025 لمدة عامين حتى صيف 2027، بشكل اعتبر حينها بمثابة إغلاق نهائي للملف السعودي، فإن المستجدات الأخيرة قد أعادت فتح الأبواب من جديد. ومع مرور نحو ثلاث سنوات على العلاقات المتبادلة بشأن انتقاله للدوري السعودي، تعود المفاوضات المحتملة بصورة أقوى، مدفوعة بعوامل رياضية وتسويقية واضحة، وبدأ هذا الاهتمام في صيف 2023، حين قدم نادي الاتحاد عرضًا ضخمًا بقيمة نحو 150 مليون جنيه إسترليني، في مسعى لضم صلاح قبل إغلاق باب الانتقالات السعودية، لكن ليفربول تمسك بنجمه الأول، ومع بلوغ صلاح 33 عامًا، ترى لجنة الاستقطابات في الدوري السعودي أن الصيف القادم قد يكون الفرصة الأخيرة لإتمام الصفقة، خاصة مع احتمال عدم تمديد عقده بعد 2027، مما يمنح ليفربول فرصة جيدة لتحقيق عائد مادي كبير من بيعه، وجاء التحرك الاتحادي بعد الرحيل المفاجئ لكريم بنزيما، الذي أنهى علاقته بالنادي بعد قيادته للفوز بثنائية محلية تاريخية، نظرًا لرفضه عرض تمديد وصفه بـ”المهين”، حيث انتقل إلى الهلال في صفقة انتقال حر بعقد يمتد حتى صيف 2027، كما ساهمت رغبة الجناح الفرنسي موسى ديابي في مغادرة الاتحاد في فتح الطريق أمام محمد صلاح لتولي القيادة في المشروع الهجومي الجديد للفريق في موسم 2026-2027.
أحمد عبد القادر إلى الكرمة العراقي
وعلى صعيد آخر، وفي إطار انتقال اللاعبين المصريين إلى الدوريات العربية، وافق النادي الأهلي المصري على بيع عقد لاعبه أحمد عبد القادر إلى نادي الكرمة العراقي، خلال فترة الانتقالات الحالية، ويرتبط عبد القادر بعقد ينتهي بنهاية الموسم، مما أتاح له فرصة الرحيل مجانًا، الأمر الذي دفع إدارة الأهلي إلى الإسراع في حسم الصفقة، وأكد الإعلامي إبراهيم عبد الجواد أن أحمد عبد القادر انتقل إلى الكرمة العراقي مقابل 220 ألف دولار، مع حصول الأهلي على 50 ألف دولار إضافية كحافز حال تتويج الكرمة بلقب الدوري العراقي، بجانب 25% من قيمة إعادة البيع مستقبلاً، ليغلق بذلك ملف اللاعب مع القلعة الحمراء.
النجمة السعودي يضم دونجا الزمالك
وفي السياق ذاته، أعلن نادي النجمة السعودي عن تعاقده مع لاعب الوسط نبيل عماد دونجا، قادمًا من نادي الزمالك، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق خلال منافسات الدوري السعودي للمحترفين، ويعاني النجمة من وضع صعب في جدول الترتيب، حيث يتذيل المركز الثامن عشر برصيد 5 نقاط بعد مرور 20 جولة، ما يجعل الصفقات الجديدة مطالبة بدور محوري في تحسين النتائج، وتزخر الدوريات العربية حاليًا بعدد كبير من اللاعبين المصريين، أبرزهم:
- محمد النني مع الجزيرة الإماراتي.
- رامي ربيعة مع العين الإماراتي.
- أكرم توفيق مع الشمال القطري.
- حمدي فتحي مع الوكرة القطري.
- أحمد حجازي مع نيوم السعودي.
- أحمد حسن كوكا مع الاتفاق السعودي.
ويؤكد هذا المشهد المتنوع أن اللاعب المصري أصبح عنصرًا حيويًا في المشاريع الرياضية العربية، سواء كقيمة فنية داخل الملعب أو كاسم جماهيري وتسويقي قادر على صناعة الفارق، في ظل المنافسة المحتدمة بين الدوريات لاستقطاب النجوم وصناعة بطولات أكثر بريقًا.

